كون ترك المستحبّ مكروهاً ، إلَّا على القول باستلزام الأمر الندبي النهي التنزيهي ، والأولى الاعتماد على الإجماع ، قال في المعتبر : إن عليه العلماء أجمع ( 1 ) ، ونقل الإجماع الشهيد ( 2 ) وغيره ( 3 ) أيضاً .
واستثنوا من ذلك النقل إلى المشاهد المشرّفة ، بل قالوا باستحبابه ، قال في المعتبر : عليه عمل الأصحاب من زمن الأئمّة عليهم السلام إلى الآن ، وهو مشهور بينهم لا يتناكرونه ( 4 ) ، وكذلك قال غيره من علمائنا ( 5 ) .
ويدلّ عليه أيضاً أنّه يقصد به التمسّك بمن له أهلية الشفاعة ، وهو حسن عقلًا .
بل يظهر من الأصحاب أنّ فيه نصاً ، قال في الذكرى ، قال المفيد في العزية : وقد جاء حديث يدلّ على رخصة في نقل الميت إلى بعض مشاهد آل الرسول صلى اللَّه عليه وآله إن وصّى الميّت بذلك ( 6 ) .
ويدلّ عليه ما ورد : « أنّ من مات في عرفات فالأفضل نقله إلى الحرم » رواه الشيخ في التهذيب ( 7 ) .
وفي مجمع البيان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال « لمّا مات يعقوب حمله يوسف في تابوت إلى أرض الشام ، فدفنه في بيت المقدس » ( 8 ) . ويقرّب الاستدلال ما سيجيء في النقل بعد الدفن .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 307 .
( 2 ) الذكرى : 64 .
( 3 ) كما في التذكرة 2 : 102 مسألة 245 ، ونهاية الإحكام 2 : 283 ، وجامع المقاصد 1 : 450 .
( 4 ) المعتبر 1 : 307 .
( 5 ) كالعلامة في التذكرة 1 : 102 مسألة 245 .
( 6 ) نقله عنه في الذكرى : 65 .
( 7 ) التهذيب 5 : 465 ح 1624 ، وص 478 ح 1694 ، الوسائل 9 : 381 أبواب مقدّمات الطواف ب 44 ح 2 و 3 .
( 8 ) مجمع البيان 3 : 266 .