فمشيت مع عليّ بن بلال إلى قبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع فقال عليّ بن بلال : قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا عليه السلام قال : « من أتى قبر أخيه ثمّ وضع يده على القبر وقرأ إنّا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرّات أمن يوم الفزع الأكبر أو يوم الفزع » ( 1 ) .
وهذا المضمون مرويّ بأسانيد معتبرة في التهذيب ، ومزار ابن قولويه ، ورجال الكشي ، والنجاشي ، وفي ثواب الأعمال ( 2 ) .
وفي الكشي : أنّ محمّد بن إسماعيل روى عن أبي جعفر عليه السلام والمراد به الجواد عليه السلام أنّه يقول « من زار قبر أخيه المؤمن فجلس عند قبره واستقبل القبلة ووضع يده على القبر فقرأ إنّا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرّات أمن من الفزع الأكبر » ( 3 ) . وفي التهذيب مثل ما رواه في الكافي إلَّا أنّه قال : « من أتى قبر أخيه من أيّ ناحية وضع يده وقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر » ( 4 ) الحديث ، وكذلك الصدوق رواه مرسلًا مطلقاً في الفقيه عن الرضا عليه السلام ( 5 ) .
وكيف كان فلا ريب في استحباب الاستقبال .
ويستحبّ أن يلقّنه الوليّ أو من يأمره بعد انصراف الناس بأرفع صوته بإجماع أصحابنا كما ادّعاه غير واحدٍ منهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 229 ح 9 ، الوسائل 2 : 881 أبواب الدفن ب 57 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 6 : 104 ح 182 ، كامل الزيارات : 319 ح 3 ، رجال الكشي 2 : 836 1066 ، رجال النجاشي : 331 893 ، ثواب الأعمال : 236 .
( 3 ) رجال الكشي 2 : 836 1066 .
( 4 ) التهذيب 6 : 104 ح 182 .
( 5 ) الفقيه 1 : 115 ح 541 .
( 6 ) منهم ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 564 ، والمحقّق في المعتبر 1 : 303 ، والعلامة في المنتهي 1 : 463 ، ونهاية الإحكام 2 : 279 ، والتذكرة 1 : 53 .