ويستحبّ رشّ الماء على القبر ، لتطابق الأقوال والأخبار عليه ( 1 ) .
والأفضل أن يعمل على مقتضى رواية سالم بن مكرم عن الصادق عليه السلام ، وفي آخرها « فإذا سوّي قبره فصبّ على قبره الماء ، وتجعل القبر أمامك وأنت مستقبل القبلة ، وتبدأ بصبّ الماء من عند رأسه ، وتدور به على قبره من أربعة جوانبه حتّى ترجع إلى الرأس من غير أن تقطع الماء ، فإذا فضل من الماء شيء فصبّه على وسط القبر » ( 2 ) . ويستحبّ وضع اليد على القبر والدعاء للميت والاستغفار له ، لرواية سالم بن مكرم هذه ، وغيرها من الروايات ، مثل صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام في حديث قال ، قال : « وإذا حثي عليه التراب وسوّي قبره ، فضع كفك على قبره عند رأسه ، وفرّج أصابعك ، واغمز كفّك عليه بعد ما نضح بالماء » ( 3 ) وبمضمونها حسنته عن الصادق عليه السلام ( 4 ) .
ويتأكد ذلك في حقّ من لم يصلّ على الميّت كما يستفاد من بعض الأخبار ( 5 ) .
وما يستفاد من استحباب تأثير اليد في التراب إنّما هو في حال الدفن . ولم نقف على رجحان التأثير في غير التراب وفي غير هذا الحال .
وأن يدعو بما رواه عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي جعفر عليه السلام : « اللَّهم ارحم غربته ، وصِل وحدته ، وأنس وحشته ، وأسكن إليه من رحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك ، وألحقه بمن كان يتولَّاه » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 72 ، الوسائل 2 : 858 أبواب الدفن ب 31 ح 10 .
( 2 ) الفقيه 1 : 108 ح 500 ، الوسائل 2 : 846 أبواب الدفن ب 21 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 1 : 457 ح 1490 ، الوسائل 2 : 860 أبواب الدفن ب 33 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 200 ح 4 ، التهذيب 1 : 460 ح 1498 ، الوسائل 2 : 861 أبواب الدفن ب 33 ح 4 .
( 5 ) انظر الوسائل 2 : 860 أبواب الدفن ب 33 ح 2 ، 3 .
( 6 ) الكافي 3 : 292 ح 6 ، الوسائل 2 : 862 أبواب لدفن ب 34 ح 2 .