وتدلّ عليه رواية يحيى بن عبد اللَّه ( 1 ) ، ورواية جابر ( 2 ) ، ومرسلة إبراهيم بن هاشم المذكورة في العلل ( 3 ) ، وفي تلك الأخبار أنّ ذلك يكفي الميت دخول النكيرين عليه في القبر ومسألتهما إياه .
وذهب ابن إدريس إلى أنّ الملقّن يستقبل القبلة والقبر ( 4 ) ، وابن البرّاج ويحيى بن سعيد إلى أنّه يستدبر القبلة والقبر أمامه ( 5 ) ، قال الشهيد رضي اللَّه عنه : وكلاهما جائزان ، لإطلاق الخبر ( 6 ) .
أقول : ويمكن ترجيح الاستقبال ، لكونه خير المجالس ، ثم قال : وقال ابن البراج : ومع التقيّة يقول ذلك سراً ( 7 ) .
وأمّا الطفل فقال في الذكرى : ظاهر التعليل يشعر بعدم تلقينه ، ويمكن أن يقال : يلقّن إقامة للشعار ، وخصوصاً المميز ، وكما في الجريدتين ( 8 ) .
ويستحبّ أن يوضع عند رأسه علامة من حجر أو خشبة ليزار ، لما نقل من فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في قبر عثمان بن مظعون ( 9 ) ، ولرواية يونس بن يعقوب الآتية الدالَّة على ذلك وعلى أن يكتب اسمه في اللوح ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 201 ح 11 ، الفقيه 1 : 109 ح 501 ، التهذيب 1 : 321 ح 935 ، الوسائل 2 : 862 أبواب الدفن ب 35 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 459 ح 1496 ، الوسائل 2 : 863 أبواب الدفن ب 35 ح 2 .
( 3 ) علل الشرائع : 308 ح 1 ، الوسائل 2 : 863 أبواب الدفن ب 35 ح 3 .
( 4 ) السرائر 1 : 165 .
( 5 ) المهذّب 1 : 64 ، الجامع للشرائع : 55 .
( 6 ) الذكرى : 68 .
( 7 ) المهذّب 1 : 64 .
( 8 ) الذكرى : 68 .
( 9 ) دعائم الإسلام 1 : 238 ، البحار 82 : 22 ، المستدرك 2 : 344 أبواب الدفن ب 35 ح 1 .
( 10 ) الكافي 3 : 202 ح 3 ، التهذيب 1 : 461 ح 1501 ، الاستبصار 1 : 217 ح 768 ، الوسائل 2 : 864 أبواب الدفن ب 37 ح 2 .