إذا دفن أن يجعل وجهه إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه وعليه وآله إلى القبلة ، فجرت به السنة ، وأنّه أوصى بثلث ماله فنزل به الكتاب وجرت به السنة » ( 1 ) .
وفي رواية أخرى : « إنّ براء كان أوّل من استنجى بالماء ، فنزل فيه * ( إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) * ( 2 ) وجرت به السنّة » ( 3 ) .
والظاهر من جريان السنة في الجميع اللزوم والالتزام ، فلا وجه للقدح في الدلالة ، مع أنّ العلاء بن سيّابة روى عن الصادق عليه السلام في حديث القتيل إذا قطع رأسه ، قال « إذا أنت صرت إلى القبر تناولته مع الجسد وأدخلته اللحد ووجهته للقبلة » ( 4 ) . وإذا كان الميّت امرأة غير مسلمة حاملة من مسلم فيستدبر بها القبلة إكراماً للولد ؛ حيث إنّ وجهه إلى ظهرها ، وعن التذكرة إنّه إجماع العلماء كافة ( 5 ) .
ولما كان المقصود بالذّات في الدفن هو الولد ، لعدم لزوم دفن الكافر ، بل ولا رجحانه ، فيدفن في مقبرة المسلمين ، واستدلَّوا عليه برواية يونس عن الرضا عليه السلام ( 6 ) .
وظاهرهم عدم جواز إخراجه من بطنها وغسلها وتكفينها ، وتدلّ عليه تلك الرواية أيضاً ، وإن كان في دلالتها على الدفن في مقبرة المسلمين تأمّل .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 254 ح 16 ، الفقيه 4 : 137 ح 479 ، التهذيب 9 : 192 ح 771 ، علل الشرائع 2 : 566 ح 1 ، الوسائل 13 : 361 أبواب أحكام الوصايا ب 10 ح 1 .
( 2 ) البقرة : 222 .
( 3 ) الخصال : 192 ح 267 ، الوسائل 1 : 251 أبواب أحكام الخلوة ب 34 ح 6 . وقيل : إنّ البراء مات في المدينة قبل هجرة النبيّ ( ص ) إليها بشهر . انظر الإصابة 1 : 144 / 622 ، وأُسد الغابة 1 : 174 ، وسير أعلام النبلاء 1 : 267 / 53 ، وطبقات ابن سعد 3 : 618 .
( 4 ) التهذيب 1 : 448 ح 1449 ، الوسائل 2 : 885 أبواب الدفن ب 61 ح 3 .
( 5 ) التذكرة 2 : 109 .
( 6 ) التهذيب 1 : 334 ح 980 ، الوسائل 2 : 866 أبواب الدفن ب 39 ح 2 . وفيها سأله أيدفن معها على النصرانية أو يخرج منها ويدفن على فطرة الإسلام ؟ فكتب : يدفن معها .