ومرفوعة سهل بن زياد ( 1 ) وغيرهما ( 2 ) .
وربما يقدح في سند الأخبار الأخيرة ( 3 ) ، ولا وجه له ، سيّما مع اشتهار العمل بمضمونها ، مع تأيّدها بما ورد في حكاية زيد بن عليّ عليه السلام حيث أحرقوا جثّته من قول الصادق عليه السلام لسليمان بن خالد : « أفلا كنتم أوقرتموه حديداً ، وقذفتموه في الفرات » ( 4 ) ولا يذهب عليك أن إطلاق الأخبار في الأمرين المذكورين محمول على الغالب في البحر أو ظاهر فيما يتعذّر الوصول ، فلا ينافي التقييد الذي ذكرناه ، لإطلاق الأمر بالدفن .
وأوجب جماعة استقبال القبلة حين الإلقاء ، لأنّه دفن ، وفيه تأمّل ، ولا ريب أنّه أحوط .
[ المبحث ] السادس : يجب إضجاعه على اليمين مستقبل القبلة
بلا خلاف بينهم ، إلَّا من ابن حمزة ، ومال إليه المحقّق الأردبيلي رحمه اللَّه ، لعدم وقوفه على دليل فيه .
واحتجّ الأصحاب بالتأسّي بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السلام .
والظاهر أنّهم أرادوا أنّهم كانوا يفعلون ذلك ، ملتزمين به ، وإلَّا فلا دلالة .
وبما ورد في حكاية براء بن معرور من الأخبار الكثيرة ، منها صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ، قال : « كان البراء بن معرور التميمي الأنصاري بالمدينة ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بمكَّة ، وأنّه حضره الموت ، وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله والمسلمون يصلَّون إلى بيت المقدس ، فأوصى البراء
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 214 ح 3 ، التهذيب 1 : 339 ح 994 ، الاستبصار 1 : 215 ح 760 ، الوسائل 2 : 867 أبواب الدفن ب 40 ح 4 .
( 2 ) الوسائل 2 : 866 أبواب الدفن ب 40 .
( 3 ) كما في المعتبر 1 : 292 ، والمدارك 2 : 135 .
( 4 ) الكافي 8 : 250 ح 351 ، الوسائل 2 : 867 أبواب الدفن ب 41 ح 1 .