وعن المنتهي لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة بلا خلاف ( 1 ) .
ويستحبّ أن يجعل له لحداً مما يلي القبلة .
وفي الصحاح : اللحد بالتسكين الشق في جانب القبر واللحد بالضم لغة فيه ( 2 ) .
وذكر الفاضلان وغيرهما في معنى اللَّحد أنّ الحافر إذا بلغ أرض القبر حفر في جانبه مما يلي القبلة مكاناً مستطيلًا يوضع الميّت فيه ، والشقّ أن يحفر له في القبر شقّاً شبيه النهر يوضع الميّت فيه ويسقف عليه ( 3 ) .
ودليل الاستحباب الإجماع كما يظهر من المنتهي ( 4 ) ، ويدلّ عليه أيضاً قوله صلَّى اللَّه عليه وآله « اللحد لنا والشق لغيرنا » ( 5 ) وحسنة الحلبي ( 6 ) .
وأمّا الأخبار الواردة في الشق ( 7 ) فمحمولة على الجواز أو على التقيّة أو على كون الأرض رخوة . فإنّها تشق حينئذٍ خوفاً من الانهدام ، قال في المعتبر : ولو عمل شبه اللحد من بناء في قبلته كان أفضل ( 8 ) .
ويستحبّ أن يكون اللحد واسعاً يتمكَّن فيه من الجلوس كما دلَّت عليه مرسلة ابن أبي عمير المتقدّمة .
ويستحبّ حلّ عُقد الأكفان من قبل رأسه ورجليه ، للأخبار المستفيضة ، منها صحيحة أبي حمزة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المنتهي 1 : 461 .
( 2 ) الصحاح 2 : 534 .
( 3 ) المحقّق في المعتبر 1 : 296 ، والعلامة في المنتهي 1 : 460 .
( 4 ) المنتهي 1 : 460 .
( 5 ) سنن البيهقي 3 : 408 .
( 6 ) الكافي 3 : 166 ح 3 ، التهذيب 1 : 451 ح 1467 ، الوسائل 2 : 836 أبواب الدفن ب 15 ح 1 .
( 7 ) الوسائل 2 : 836 أبواب الدفن ب 15 .
( 8 ) المعتبر 1 : 296 .
( 9 ) التهذيب 1 : 457 ح 1491 ، الوسائل 2 : 841 أبواب الدفن ب 19 ح 1 ، وغيره .