ويستحبّ أن ينزل من يدخله في القبر حافياً مكشوف الرأس محلولة أزراره ، للأخبار الدالَّة عليه ( 1 ) .
وما دلّ على نفي البأس عن الخفّ ( 2 ) فهو محمول على الضرورة أو التقيّة ، كما صرّح به في رواية أبي بكر الحضرمي ( 3 ) ، ورواية سيف بن عميرة ( 4 ) .
ويستحبّ أن يدعو بما ورد في الروايات عند وضعه في القبر ، بأن يقول : « اللَّهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، نزل بك وأنت خير منزول به » ( 5 ) وبعد وضعه أيضاً بما ورد فيها من الأدعية والفاتحة والمعوذتين والإخلاص وأية الكرسي ( 6 ) .
ويكره أن يباشر إدخاله الأرحام في الرجل دون المرأة ، وعلَّل الأوّل بأنّه موجب للقسوة المضادّة للرحمة المطلوبة من اللَّه .
والثاني بأنّها عورة مستحقّة للكتمان ( 7 ) ، وبرواية السكوني عن الصادق عليه السلام قال ، قال أمير المؤمنين عليه السلام « مضت السنّة من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّ المرأة لا يدخل قبرها إلَّا من كان يراها في حياتها » ( 8 ) . وفي رواية إسحاق بن عمّار عنه عليه السلام ، قال « الزوج أحقّ بامرأته حتّى يضعها في قبرها » ( 9 ) . وأمّا الأخبار في جانب الرجل فلم نقف عليها إلَّا ما دلّ على كراهة نزول الوالد
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 840 أبواب الدفن ب 18 .
( 2 ) الوسائل 2 : 840 أبواب الدفن ب 18 .
( 3 ) الكافي 3 : 192 ح 3 ، التهذيب 1 : 313 ح 911 ، الاستبصار 1 : 213 ح 751 ، الوسائل 2 : 840 أبواب الدفن ب 18 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 1 : 313 ح 910 ، الوسائل 2 : 841 أبواب الدفن ب 18 ح 5 .
( 5 ) الوسائل 2 : 845 أبواب الدفن ب 21 .
( 6 ) الوسائل 2 : 842 أبواب الدفن ب 20 .
( 7 ) كما في المعتبر 1 : 297 .
( 8 ) الكافي 3 : 193 ح 5 ، التهذيب 1 : 325 ح 948 ، الوسائل 2 : 853 أبواب الدفن ب 26 ح 1 .
( 9 ) الكافي 3 : 194 ح 6 ، التهذيب 1 : 325 ح 949 ، الوسائل 2 : 853 أبواب الدفن ب 26 ح 2 .