باليومية وعدمه مما ذكرنا عدا ما ثبت بدليل خاصّ .
ولو سلَّم ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيها فلا تنصرف الأخبار الواردة في أحكام الصلاة إلَّا إلى ذات الركوع والسجود .
ومما مرّ يظهر عدم اشتراطها بالطهارة عن الحدث والخبث مع أنّ الأوّل إجماعيّ ، وتدلّ عليه الأخبار المعتبرة الكثيرة أيضاً ( 1 ) .
وأما الثاني ، فإنه وإن قال في الذكرى : إنّه لم نقف فيه على نصّ ولا فتوى من الأصحاب ، واستشكله هو ( 2 ) ومن تأخّر عنه ، إلَّا أنّ الأصل عدم الاشتراط ، وتنبّه عليه حسنة محمّد بن مسلم ( 3 ) . ومرسلة حريز ( 4 ) وغيرهما عن الأخبار ( 5 ) المجوّزة لصلاة الحائض عليه ، مع عدم انفكاكها غالباً عن النجاسة .
نعم يستحبّ أن يكون متطهّراً ، لرواية عبد الحميد بن سعد ( 6 ) وغيرها ( 7 ) ، مضافاً إلى أنّه دعاء وشفاعة للميّت ، فاستحبّ في فاعلها كونه على أكمل الأحوال وأفضلها . ويجوز التيمّم لها مع وجود الماء كما مرّ .
ولا تجب القراءة والتسليم فيها بإجماعنا ، وظاهرهم في التسليم عدم رجحانه ، بل عدم جوازه ، إلَّا ابن الجنيد فإنّه جوّزه للإمام ( 8 ) ، والأخبار ناطقة بنفيه فيها ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 798 أبواب صلاة الجنازة ب 21 .
( 2 ) الذكرى : 61 .
( 3 ) الكافي 3 : 179 ح 4 ، الفقيه 1 : 107 ح 496 ، التهذيب 3 : 204 ح 479 ، الوسائل 2 : 800 أبواب صلاة الجنازة ب 22 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 179 ح 5 ، التهذيب 3 : 204 ح 480 ، الوسائل 2 : 800 أبواب صلاة الجنازة ب 22 ح 2 .
( 5 ) الوسائل 2 : 800 أبواب صلاة الجنازة ب 22 .
( 6 ) الكافي 3 : 178 ح 3 ، التهذيب 3 : 203 ح 476 ، الوسائل 2 : 798 أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 2 .
( 7 ) الوسائل 2 : 799 أبواب صلاة الجنازة ب 21 .
( 8 ) نقله عنه في المختلف 2 : 298 ، والذكرى : 60 .
( 9 ) الوسائل 2 : 784 أبواب صلاة الجنازة ب 9 .