واختلفت كلماتهم في الصبي ، فذهب الصدوقان إلى جعله وراء المرأة مما يلي الإمام ( 1 ) ، لرواية ابن بكير ( 2 ) ، وأطلق الشيخ في النهاية تقديمه عليها إلى القبلة ( 3 ) .
وتدلّ عليه رواية طلحة بن زيد ( 4 ) .
وفصّل في الخلاف والمبسوط فجعل من تجب عليه الصلاة وراء المرأة مما يلي الإمام ، ومن لا تجب عليه قدّامها ( 5 ) ، واختاره المحقّق ( 6 ) وغيره ( 7 ) .
وادّعى في الخلاف الإجماع على ذلك ، واستند بأنّ الحسنين عليهما السلام وجماعة صلَّوا على أُمّ كلثوم أُختهما وابنها زيد ، جاعلا جنازته مما يلي الإمام ، والمرأة وراءه ، وقالوا : « هذا هو السنة » ( 8 ) .
ويظهر من ذلك أنّ الشيخ ظهر له أنّ الابن كان له ستّ سنين ، ولا يبعد ترجيح التفصيل ، لأنّ دليل القولين السابقين مطلق .
ومما ذكر يظهر حال ما لو اجتمعت الأصناف الثلاثة وأراد الصلاة عليهم دفعة .
ويستفاد من رواية طلحة ( 9 ) ومن فتوى الأصحاب تقديم الحرّ إلى ما يلي الإمام على العبد أيضاً .
هامش
( 1 ) المقنع ( الجوامع الفقهيّة ) : 6 .
( 2 ) الكافي 3 : 175 ح 5 ، التهذيب 3 : 323 ح 1007 ، الاستبصار 1 : 472 ح 1824 ، الوسائل 2 : 809 أبواب صلاة الجنازة ب 32 ح 3 .
( 3 ) النهاية : 144 .
( 4 ) الكافي 3 : 175 ح 3 ، الفقيه 1 : 106 ح 492 ، التهذيب 3 : 322 ح 1002 ، الاستبصار 1 : 471 ح 1821 ، الوسائل 2 : 809 أبواب صلاة الجنازة ب 32 ح 5 .
( 5 ) الخلاف 1 : 722 مسألة 541 ، المبسوط 1 : 184 .
( 6 ) المعتبر 2 : 354 .
( 7 ) كالشهيد الثاني في روض الجنان : 309 .
( 8 ) الخلاف 1 : 722 مسألة 541 ، الوسائل 2 : 811 أبواب صلاة الجنازة ب 32 ح 11 .
( 9 ) الكافي 3 : 175 ح 3 ، الفقيه 1 : 106 ح 492 ، التهذيب 3 : 322 ح 1002 ، الاستبصار 1 : 471 ح 1821 ، الوسائل 2 : 809 أبواب صلاة الجنازة ب 32 ح 5 .