وكذلك يجب الاستقبال بالإجماع والتأسّي بالشارع ، وعمل المسلمين ، وتنبيه الأخبار الكثيرة مثل ما ورد في الصلاة على الجنائز المتعدّدة وغيرها ( 1 ) .
وفي لزوم الساتر قولان ( 2 ) ، أجودهما العدم ، للأصل .
واحتجّ الموجب ( 3 ) بأنّها صلاة .
وفيه : أنّها مجاز فيها ، لتبادر الغير ، والاستعمال أعمّ من الحقيقة ، ويدلّ عليه قوله عليه السلام : « لا صلاة إلَّا بطهور » ( 4 ) « وإلَّا بفاتحة الكتاب » ( 5 ) .
وقول الصادق عليه السلام في موثّقة يونس بن يعقوب عن الجنازة أُصلَّي عليها على غير وضوء ؟ فقال : « نعم ، إنّما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل ، كما تكبّر وتسبّح في بيتك على غير وضوء » ( 6 ) ونحو ذلك من الأخبار ( 7 ) .
وأما حسنة محمّد بن مسلم أو زرارة ، قال : « الصلاة على الميّت بعد ما يدفن إنّما هو الدعاء » قلت : فالنجاشي لم يصلّ عليه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ فقال : « لا ، إنّما دعا له » ( 8 ) فمحمولة على أنّه لم يدع له الدعاء المعهود الذي هو صلاة الميت ، بل دعا له بمطلق الدعاء .
وكذلك كلّ ما يشترط في اليومية فعله أو تركه يظهر الكلام فيه من جهة إلحاقها
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 808 أبواب صلاة الجنازة ب 32 .
( 2 ) قال باللزوم في الذكرى : 58 ، وبالعدم العلامة في التذكرة 2 : 462 .
( 3 ) الذكرى : 58 .
( 4 ) عوالي اللآلي 2 : 184 ح 54 ، وص 209 ح 131 ، وج 3 : 8 ح 1 ، الفقيه 1 : 22 ح 67 ، التهذيب 1 : 49 ح 144 ، الوسائل 1 : 256 أبواب الوضوء ب 1 ح 1 .
( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 196 ح 2 ، وج 2 : 218 ح 13 ، وج 3 : 82 ح 65 ، مستدرك الوسائل 1 : 274 أبواب القراءة ب 1 ح 6 .
( 6 ) الكافي 3 : 178 ح 1 ، الفقيه 1 : 107 ح 495 ، التهذيب 3 : 203 ح 475 ، الوسائل 2 : 799 أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 3 .
( 7 ) الوسائل 2 : 799 أبواب صلاة الجنازة ب 21 .
( 8 ) التهذيب 3 : 202 ح 473 ، الاستبصار 1 : 483 ح 1873 ، الوسائل 2 : 795 أبواب صلاة الجنازة ب 18 ح 5 .