تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
بهذا الدعاء ( 1 ) . ولا يحضرني الان من كتب الأخبار ما اشتمل عليه ، وما يحضرنا من التهذيب والكافي ففيه « إن كان واقفاً مستضعفاً » ( 2 ) ولعلّ المراد من الواقف المتوقّف عن اختيار دين . ويمكن أن يؤيّد ما ذكره في روض الجنان بذكر المستضعف في مقابل المؤمن في الرواية ، وبما ورد في حسنة الحلبي حيث قال عليه السلام « وإن كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة منك ، لأعلى وجه الولاية » ( 3 ) . وفي رواية أُخرى عن الصادق عليه السلام ، قال : « الترحّم على جهتين : جهة الولاية ، وجهة الشفاعة » ( 4 ) فإنّ الظاهر أنّ المراد بالولاية هي مودّة أهل البيت المشار إليها في القرآن ، والظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام : « إن كان المستضعف منك بسبيل » إن كان له عليك حقّ ، يعني : إن كان كذلك فاستغفر له ، وإلَّا فقل له الدعاء المذكور . وكيف كان فمن يقول بالحقّ ويعتقده من دون معرفة الأدلَّة التفصيلية كأكثر عوام أهل العصر فلا يندرجون في المستضعف ، بل يعامل معهم معاملة المؤمنين . وإن كان الميت مجهول الحال كالغريب فتقول في دعائه ما ورد في حسنة الحلبي : « اللَّهم إن كان يحبّ الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه » ( 5 ) أو غير ذلك مما ورد في الأخبار مثل ما في صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم : « اللَّهم إنّ هذه النفس أنت أحييتها وأنت أمتّها ، اللَّهم ولها ما تولَّت ، واحشرها مع من أحبّت » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) روض الجنان : 307 ، الذكرى : 59 . ( 2 ) الكافي 3 : 187 ح 2 ، التهذيب 3 : 196 ح 450 . وكذا الوسائل 2 : 768 أبواب صلاة الجنازة ب 3 ح 3 . ( 3 ) الكافي 3 : 187 ح 3 ، الفقيه 1 : 105 ح 491 ، الوسائل 2 : 768 أبواب صلاة الجنازة ب 3 ح 4 . ( 4 ) الكافي 3 : 187 ح 4 ، الوسائل 2 : 769 أبواب صلاة الجنازة ب 3 ح 5 . ( 5 ) المتقدّمة في ه 3 . ( 6 ) الفقيه 1 : 105 ح 489 ، الوسائل 2 : 768 أبواب صلاة الجنازة ب 3 ح 1 .