الصفّ الأخير في صلاة الجنازة ، بصيرورة ذلك سترة للنساء ، يعني أنّ اللَّه تعالى جعل الصفّ الأخير فيها خيراً لئلَّا تجاوزه النساء ، فيكون سترة لهن .
قال الصدوق في الفقيه : إنّ النساء كنّ يختلطن بالرجال في الصلاة على الجنائز فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « أفضل المواضع في الصلاة على الميّت الصفّ الأخير » فتأخّرن إلى الصفّ الأخير ، فبقي فضله على ما ذكره عليه السلام ( 1 ) .
والحائض تنفرد عن الصفّ استحباباً ، لحسنة محمّد بن مسلم ( 2 ) وغيرها من الأخبار ( 3 ) .
وتجوز الإمامة للنساء فيها ، ولكن يكره لها البروز ، بل تقف في وسط صفهن استحباباً ، لصحيحة زرارة ( 4 ) ، ورواية الحسن بن زياد الصيقل ( 5 ) وغيرهما ( 6 ) .
وعن الشيخ في النهاية والمبسوط أنّ حكم الرجال العراة أيضاً ذلك ، فيقفون ويصلَّون ( 7 ) ، واختاره المحقّق رحمه اللَّه في المعتبر والشرائع ( 8 ) .
واعتذر الشهيد في الذكرى للقيام هنا مع قولهم بالقعود في اليومية بالاحتياج إلى الركوع والسجود ثمّة ( 9 ) ، وهو مشكل ، للاكتفاء بالإيماء ثمّة .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 106 ح 493 ، الوسائل 2 : 806 أبواب صلاة الجنازة ب 29 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 179 ح 4 ، الفقيه 1 : 107 ح 496 ، الوسائل 2 : 800 أبواب صلاة الجنازة ب 22 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 2 : 800 أبواب صلاة الجنازة ب 22 .
( 4 ) الفقيه 1 : 259 ح 1177 ، التهذيب 3 : 206 ح 488 ، وص 268 ح 766 ، وص 331 ح 1038 ، وص 326 ح 1019 ، الوسائل 2 : 803 أبواب الجنازة ب 25 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 1 : 103 ح 479 ، الوسائل 2 : 803 أبواب صلاة الجنازة ب 25 ح 2 .
( 6 ) الوسائل 2 : 803 أبواب صلاة الجنازة ب 25 .
( 7 ) النهاية : 147 ، والمبسوط : 186 .
( 8 ) المعتبر 2 : 347 ، الشرائع 1 : 95 .
( 9 ) الذكرى : 58 .