الأربع لصيرورة الخمس علماً للشيعة ( 1 ) .
هذا في الصلاة على المؤمن ، وأما المخالف فأربع ؛ إدانة له بمذهبه .
والظاهر أنّ الناصب وغيره في ذلك سواء ، بل المنافق الحقيقي أيضاً كذلك إن دعته الضرورة إلى الصلاة عليهما كما يستفاد كلّ ذلك من الأخبار ( 2 ) .
وفي صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن الصلاة على الميت ، فقال : « أما المؤمن فخمس تكبيرات ، وأما المنافق فأربع ، ولا سلام فيها » ( 3 ) .
وفي صحيحة هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام ، قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يكبّر على قوم خمساً ، وعلى آخرين أربعاً ، فإذا كبّر على رجل أربعاً اتّهم ، يعني بالنفاق » ( 4 ) .
قال في الذكرى : وهذا جمع حسن بين ما روته العامة لو كانوا يعقلون ( 5 ) .
ثمّ المشهور وجوب الذكر بينها ، خلافاً للمحقّق في الشرائع فاستحبّه ( 6 ) ، والأوّل أقرب ، لظاهر الروايات ( 7 ) .
بل الأقرب وجوب الأذكار الأربعة ، ويظهر الإجماع على الوجوب من جماعة ، منهم العلامة في المنتهي ، قال : وهي خمس تكبيرات بينها أربع أدعية ، وعليه علماؤنا أجمع ( 8 ) .
هامش
( 1 ) هذا محكي عن محمد بن علي التميمي المالكي في كتابه فوائد مسلم ( انظر الجواهر 12 : 31 ) وحكاه في الذكرى : 58 .
( 2 ) الوسائل 2 : 773 أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 3 : 192 ح 439 ، الوسائل 2 : 772 ، أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 181 ح 2 ، الوسائل 2 : 772 ، أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 1 .
( 5 ) الذكرى : 58 .
( 6 ) الشرائع 1 : 96 .
( 7 ) الوسائل 2 : 772 ، أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 7 .
( 8 ) المنتهي 1 : 451 .