وقال في المسالك : لو فقد الوارث فهو مقدّم على الحاكم ( 1 ) .
وعن ابن الجنيد أنه أولى من القرابة ( 2 ) ، ونفى عنه البأس في المدارك ، لعموم النهي عن تبديل الوصية ، ولاشتهار ذلك بين السلف ( 3 ) .
وعدّ في الذكرى جماعة من الصحابة فعلوا ذلك ممن لا حجية في فعلهم ( 4 ) ، مع أنّه يجوز أن يكون برضا الوارث .
والنهي عن تبديل الوصية معارض بالآية ( 5 ) ، مع أنّ حسنة ابن أبي عمير وما في معناها أخصّ من دليل الوصية من حيث التصريح بالصلاة ( 6 ) .
[ الفائدة ] الثالثة : لا يتقدّم الولي إلَّا مع استكمال الشرائط
وتجوز الاستنابة له مع الاستكمال أيضاً ، سيّما إذا كان النائب أكمل ، بل يستحبّ ذلك ، لأنّه أكثر مظنّة للإجابة . وربما يحتمل تقديم الولي حينئذٍ ؛ لاختصاصه بمزيد الرقّة التي هي مظنّة الإجابة .
[ الفائدة ] الرابعة : إذا تساوى الأولياء فظاهر الأصحاب إلحاق ذلك بالصلاة اليوميّة في تقديم أيّهم في الجماعة
فيقدّم الأقرأ ، فالأفقه ، فالأسن ، فالأصبح . وكذلك الكلام في الذي يأذن له الوليّ تعتبر فيه هذه المرجّحات .
ولكن المحقّق في الشرائع فرّق هنا ، وقدّم الأفقه على الأقرأ ( 7 ) . وقد يعتذر له بأنّ ذلك لأجل فقد القراءة فيها ، وهو مدفوع بأن ذلك يوجب سقوط اعتبارها رأساً ،
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 263 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف 2 : 304 .
( 3 ) المدارك 4 : 162 ، والنهي في سورة البقرة : 181 ، والوسائل 13 : 411 أبواب أحكام الوصايا ب 32 .
( 4 ) الذكرى : 57 ، قال : لاشتهار ذلك من السلف ، كوصية الأوّل بصلاة الثاني ، ووصيّة الثاني بصلاة صهيب ، ووصيّة عائشة بصلاة أبي هريرة ، ووصيّة ابن مسعود بصلاة الزبير ، ووصيّة جبير بصلاة أنس
( 5 ) آية أُولو الأرحام ، الأنفال : 75 .
( 6 ) الوسائل 2 : 801 أبواب صلاة الجنازة ب 23 .
( 7 ) الشرائع 1 : 95 .