لا تأخير الأقرأ عن الأفقه ، مع أنّ الدعاء أيضاً يعتبر فيه كثير من مرجّحات القراءة .
وقد مرّ الكلام في هذه المسألة في اليومية ، وترجيح الأفقه على الأقرأ ، وأنّ تلك الترجيحات على سبيل الاستحباب .
[ الفائدة ] الخامسة : قالوا : إمام الأصل أولى من كلّ أحد
والكلام في أنّه يقدّم بشرط إذن الوارث مع وجوب الإذن عليه أو بدونه ، والتكلَّم في الروايات المناسبة لذلك والتكلَّف في توجيهها وجمعها مستغنى عنه ، لأنّه إذا حضر فهو أعرف بما يفعله .
[ الفائدة ] السادسة : ذكر جماعة من الأصحاب أنّ الهاشمي أولى من غيره إذا قدّمه الوليّ
( 1 ) والظاهر أنّ مرادهم استحباب تقديمه للوليّ مع استكماله للشرائط ، لقوله عليه السلام « قدّموا قريشاً ولا تقدموها » ( 2 ) قال في الذكرى : ولم نستثبته في رواياتنا ( 3 ) ، ولشرف النسب .
وبالغ المفيد حتّى أوجبه ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد : ومن لا أحد له فالأقعد نسباً برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من الحاضرين أولى به ( 5 ) ، وهو يقتضي تقديم الأقعد نسباً به صلَّى اللَّه عليه وآله عند انتفاء الوليّ الأقرب فالأقرب .
[ الفائدة ] السابعة : تقف النساء خلف الرجل إذا اقتدين به ، وخلف صف الرجال إن كان هناك رجال
لرواية السكوني ( 6 ) ، ورواية سيف بن عميرة ( 7 ) المعلَّل فيهما خيرية
هامش
( 1 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 232 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 95 ، والعلامة في القواعد 1 : 229 .
( 2 ) الجامع الصغير للسيوطي 2 : 253 ح 6108 ، 6109 ، ترتيب مسند الشافعي 2 : 194 ح 691 ، الجامع الكبير 1 : 605 ، مجمع الزوائد 10 : 25 ، الكامل لابن عدي 5 : 1810 .
( 3 ) الذكرى : 57 .
( 4 ) المقنعة : 232 .
( 5 ) نقله عنه في الذكرى : 57 .
( 6 ) التهذيب 3 : 319 ح 991 ، الوسائل 2 : 806 أبواب صلاة الجنازة ب 29 ح 1 .
( 7 ) الكافي 3 : 176 ح 2 ، الوسائل 2 : 806 أبواب صلاة الجنازة ب 29 ذ . ح 1 . وفيه وفي سابقه : خير الصفوف في الصلاة المقدّم ، وخير الصفوف في الجنائز المؤخّر ، قيل يا رسول اللَّه ولمَ ؟ قال : صار سترَةً للنساء .