ونقله في روض الجنان عن الشيخ أيضاً ( 1 ) .
وهو ظاهر الذكرى حيث قال : إنّ الأصحاب بأجمعهم يذكرون ذلك في كيفية الصلاة ، والمذكور في بيان الواجب ظاهره الوجوب .
وقال أيضاً : ولأنّ الغاية من الصلاة الدعاء للميّت ، فيجب تحصيلًا لها ، فيجب الباقي ، إذ لا قائل بالفرق ( 2 ) .
ولعلّ المحقّق في الاستحباب اعتمد على الروايات المبيّنة لصلاة الميت أنّها خمس تكبيرات من دون ذكر الدعاء ، والاختلاف الشديد بين ما دلّ على الأذكار .
ثمّ المشهور بين المتأخّرين ( 3 ) وجوب توزيع الأذكار الأربعة على التكبيرات بذكر الشهادتين بعد الأولى ، والصلاة على النبيّ وآله بعد الثانية ، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات بعد الثالثة ، والدعاء للميت بعد الرابعة ، وهو ظاهر إجماع المنتهي ( 4 ) ، والإجماع المنقول عن الشيخ ( 5 ) في الذكرى وروض الجنان ( 6 ) .
وتدلّ على ذلك من الروايات رواية محمّد بن مهاجر ، عن امّه أُمّ سلمة سيّما على ما في الفقيه ، وما رواه الصدوق مرسلًا عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ( 7 ) ، ورواية أبي بصير ( 8 ) .
هامش
( 1 ) روض الجنان : 308 ، وانظر الخلاف 1 : 724 مسألة 543 .
( 2 ) الذكرى : 59 .
( 3 ) التذكرة 2 : 72 مسألة 217 ، التحرير 1 : 19 ، القواعد 1 : 231 .
( 4 ) المنتهي 1 : 451 .
( 5 ) الخلاف 1 : 724 مسألة 543 .
( 6 ) الذكرى : 59 ، روض الجنان : 308 .
( 7 ) الكافي 3 : 181 ح 3 ، الفقيه 1 : 100 ح 469 ، التهذيب 3 : 189 ح 431 ، علل الشرائع : 303 ح 3 ، الوسائل 2 : 763 أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 1 .
( 8 ) التهذيب 3 : 318 ح 986 ، الاستبصار 1 : 476 ح 1842 ، الوسائل 2 : 774 أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 12 ، وفيها : إنّها خمس تكبيرات بينها أربع صلوات .