ولو سلَّم كون الزوجة أمسّ بالزوج وأقرب إليه عرفاً فتشملها الرواية ، فنقول : إنّ النسبة بين الخبر والآية عموم من وجه ، ولا وجه لتخصيص الآية بالخبر . هذا الحال في الطبقة الأولى .
وأما الطبقة الثانية ، فقد عرفت ما نقلناه عن الشيخ بتقديم الجدّ للأب على الأخ وغير ذلك من تقديم من هو أقرب إلى الميّت بحسب الانتساب من جهة الأبوين معاً أو أحدهما ( 1 ) .
وكذلك في الطبقة الثالثة ، والظاهر فيه الاتّكال على ظاهر الرواية والرجوع إلى الأقربيّة العرفيّة بحسب الانتساب إلى الميّت ، فيقدّم الأقرب على الأبعد ، ومع التساوي فالتخيير ، ومع التشاحّ فالعمل على ما سيجيء .
وأما الطبقة الرابعة وما دونها من أصحاب الولاء فيظهر الحال فيها بملاحظة ما ذكر . إذ ظاهر إجماعهم المنقول على أولويّة الوارث بالصلاة يقتضي أولويّتهم إذا انحصر الوارث فيهم ، وكلمات الأصحاب في هذه المسألة غير محررة ، فعليك بالتأمّل والاجتهاد فيما يرد عليك .
ثمّ إنّ ههنا فوائد :
[ الفائدة ] الأُولى : قال الشهيد الثاني رحمه اللَّه في روض الجنان : لو لم يقدّم الوليّ أحداً ولم يتقدّم مع أهليّته سقط اعتباره
لأنّ الجماعة أمر مهم مطلوب ، فلا تسقط بامتناعه من الإذن ، بل يصلَّي الحاكم أو يأذن إن كان موجوداً ، وإلَّا قَدّم عدول المسلمين من يختارونه ( 2 ) .
وقال المحقّق الأردبيلي رحمه اللَّه : وإذا ثبتت له الولاية فإسقاطها بأنّ الجماعة أمر مطلوب مشكل ، وعلى تقدير السقوط فالثبوت للحاكم غير ظاهر ، وأخفى منه
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 183 .
( 2 ) روض الجنان : 311 .