تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ومن ذلك يظهر عدم الدليل على الانتقال إلى أرباب الولاء أيضاً بطريق الأولى وإن كان هو الحاكم . ويظهر من ذلك الكلام في الغائب ، وأنّ التحقيق سقوط الولاية عليه أيضاً ، فحينئذٍ مقتضى العمومات أنّ المسلمين متساوون في الواجب الكفائي . وفذلكة المقام : أنّ الرحم مقدّم على غيره في غير الزوج ، للآية والإجماع ، والوارث من الأرحام مقدّم على غير الوارث منهم ، لظاهر إجماعهم ودلالة الرواية في الجملة ، فمع وجود كلّ طبقة لا ولاية لمن لا يرث في تلك الطبقة . وإن لم يكن في تلك الطبقة أهل للصلاة والإذن فتسقط الولاية ، والأمر إلى المسلمين يصلَّون عليه جماعة أو فرادى ، والأمر في تعيين الإمام ليس موكولًا إلى رأي أحد ، والظاهر أنّ حكمه هو حكم الجماعة في اليوميّة كما مرّ ، إلَّا أنّ يرجع إلى عموم الآية أو إلى ظاهر الرواية في إثبات الولاية للطبقة الثانية مع عدم وجود أهل للصلاة والإذن في الطبقة الأُولى ، وحينئذٍ فيلزم تخصيص ظاهر الإجماع على أنّ الأحقّ هو الوارث ، وهو مشكل . وأما الكلام في نفس كلّ طبقة ؛ ففي الطبقة الأُولى يقدّم الأب على غيره بلا إشكال للإجماع إلَّا في الزوج ، فإنّه يقدّم على الأب أيضاً ، للأخبار وظاهر الإجماع ، وقول ابن الجنيد ( 1 ) ضعيف . ثمّ الابن مقدّم على الام والبنت ، والظاهر أنّه أيضاً إجماعيّ . ثمّ إنّ الأُمّ والبنت لا دليل على ترجيح إحداهما على الأُخرى ، ولعلّ تقديم الأُم أولى بناءً على فهم العرف في كثرة العلاقة من الرواية . ويقع الإشكال في الترجيح بينهما أو إحداهما وبين الزوجة إذا اجتمعت معهما ، ولا يبعد ترجيحهما عليها ، لعموم الآية .
هامش
( 1 ) قال في المختلف 2 : 304 ، وابن الجنيد جعل الجد أولى ثمّ الأب ثمّ الولد .