تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
بُعد الانتساب في مرتبة واحدة من جهة الميّت بالأبوين معاً أو بأحدهما . والرواية لا تستلزم ما ذكره ، بل غاية الأمر عزل الصغير عن الولاية ، ولكن قيام الغير مقامه من الطبقة الثانية يحتاج إلى الدليل . ولذلك قال في روض الجنان : لو كان الذكر ناقصاً لصغرٍ أو جنون ففي انتقال الولاية إلى الأُنثى من طبقته أم إلى وليّه نظر ، من أنّه في حكم المعدوم بالنسبة إلى الولاية ، ومن عموم الآية ، فلتكن الولاية له يتصرّف فيها وليّه ، ولو لم يكن في طبقته مكلَّف ، ففي انتقال الولاية إلى الأبعد أو إلى وليّه الوجهان . واستقرب في الذكرى الانتقال إلى الأُنثى في المسألة الأولى ، وتوقّف في الثانية . ولو كان غائباً فالوجهان ، ويمكن سقوط اعتباره مطلقاً ( 1 ) . أقول : مقتضى ظاهر الإجماع على أنّ الأولى بالصلاة هو الأولى بالميراث أو من يأمره هو اعتبار الوارث لا غير ، فلا تدخل فيه الطبقة الثانية أصلًا . ثمّ الظاهر منه ومن الرواية أنّ الأولى بالميراث لا بد أن يكون قابلًا للصلاة أو الإذن ، فالصغير والمجنون خارجان عن ذلك ، وولاية وليهما من قبلهما في ذلك لم يدلّ عليها دليل ، خصوصاً إذا كان الوليّ هو وصيّ الطفل ، فإنّ المشهور عدم جواز الصلاة للموصى إليه بها أيضاً فضلًا عن الوصي الذي لم يوصَ إليه بها ، سيّما وإنّما الولاية تثبت عليهما فيما ملكاه واستحقّاه ، فإذا لم يثبت استحقاقهما لذلك من جهة عدم الأهليّة فلا معنى لتصرّف الوليّ فيه ، فالأقوى سقوط الولاية عنهما حينئذٍ ، فإن وجدت الأُنثى البالغة العاقلة في الطبقة فهو ، وإلَّا فيسقط الاعتبار .
هامش
( 1 ) انتهى المنقول عن روض الجنان : 311 ، وانظر الذكرى : 57 .