ومقتضى ذلك تقديم الزوج على سيّد المملوكة كما صرّح به في المسالك ( 1 ) .
وفيما لو كان الزوج عبداً إشكال ، وظاهرهم عدم الخلاف في عدم ولاية العبد ، كما أنّ ظاهرهم عدم الخلاف في تقديم الزوج على غيره ، والظاهر تقديم الأوّل لسبق حجره على زوجيته ، ولم يثبت زواله ، وعدم إرثه ، مع عدم العلم بالإجماع في مطلق الزوج .
ولا تلحق الزوجة بالزوج ، لعدم الدليل ، ونقل قول بمساواتهما ، لشمول اسم الزوج لهما لغة ( 2 ) ، وهو ضعيف ، لعدم وجود نصّ تعلَّقَ الحكم فيه بلفظ الزوج القابل لهما ، لأنّ الروايات كلَّها صريحة في الزوج أو كالصريحة فيه ( 3 ) .
وقال في المسالك : فإن فقد جميع القرابات انتقلت الولاية إلى أهل الولاء على حسب ترتيبهم ، فإن تعذّر فوليّه الحاكم ، وإن تعذّر فعدول المسلمين ( 4 ) .
وقال في روض الجنان بعد ما ذكر ما نقلناه عن الشيخ وألحق به انتقال الولاية عند فقد القرابة إلى أهل الولاء على الترتيب المذكور : وهذا الترتيب بعضه مبنيّ على أولويّة الميراث ، وبعضه وهو أفراد الطبقة الواحدة على غيرها ، وهو إما كثرة الحنوّ والشفقة كالأب بالنسبة إلى الابن ، أو التوليد كالجدّ بالنسبة إلى الأخ ، أو كثرة النصيب كالعمّ بالنسبة إلى الخال ، والعمل بهذا الوضع هو المشهور ( 5 ) .
قال المحقّق الأردبيلي رحمه اللَّه : وليس في الحاكم والعدول شيء مما ذكر ، والشهرة ما نعرفها ، وهو أعرف ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 263 .
( 2 ) حكاه في روض الجنان : 311 .
( 3 ) الوسائل 2 : 802 أبواب صلاة الجنازة ب 24 .
( 4 ) المسالك 1 : 262 .
( 5 ) روض الجنان : 311 .
( 6 ) مجمع الفائدة 2 : 458 .