لمنع عموم الأُمّة ، ولأنّ ظاهر أكثر هذه الأخبار أنّ الفسق لا يضرّ كالزنا والقتل وغيره كما ورد في صحيحة هشام بن سالم « أنّه يصلَّى على شارب الخمر والزاني والسارق » ( 1 ) والظاهر أنّ الأوامر فيها واردة مورد توهّم الحظر كما لا يخفى على المتأمّل ، ولا ننكر جوازه .
وقضيّة قول الأصحاب في غسله « أنّه يغسّل غسل المخالفين » أنّ صلاته أيضاً كذلك كما ذكره المحقّق الأردبيلي رحمه اللَّه ( 2 ) ويجيء فيه الإشكال الذي ذكرنا ثمّة .
وقال : الانصراف بعد الرابعة من غير دعاء ، لعدم ظهور وجوب الدعاء له أو عليه وبالدعاء ، والانصراف بعد الخامسة بالدعاء وبغير الدعاء بينهما ، واختيار صلاته كما قيل في الغسل ، ولعلّ الثاني بغير الدعاء أولى ، ويمكن مع الدعاء للعموم وعدم ثبوت عدم جواز الدعاء ، ولهذا وقع في الأدعية بعد المؤمنين والمؤمنات الدعاء للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات وعدم الاتفاق على وجوب لعنهم ، واحتمال الترحّم لهم من اللَّه ، هذا مع عدم النصب والعداوة ، لعموم الأخبار الدالَّة على وجوبها على امّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ، وكونها خمس تكبيرات مع الدعاء ، ولما سقط الدعاء بعد الرابعة بالإجماع ونحوه ، بقي الباقي ، ويشعر الاكتفاء في المنافق على أربع بجواز الاقتصار عليه هنا أيضاً فتأمّل ( 3 ) ، انتهى كلامه .
ولا تجوز الصلاة على الكافر ، للإجماع ، ولقوله تعالى * ( ولا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً ) * ( 4 ) ولا فرق بين الأصلي والمرتدّ ، والذمّي وغيره .
نعم يجوز على بعض الفرق كالنواصب ، ولكن يلعن عليه في الدعاء كما سيجيء .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 103 ح 481 ، التهذيب 3 : 328 ح 1024 ، الوسائل 2 : 814 أبواب صلاة الجنازة ب 37 ح 1 .
( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 426 .
( 3 ) مجمع الفائدة 2 : 426 .
( 4 ) التوبة : 84 .