وعن المفيد الوجوب إذا عقل الصلاة ( 1 ) ، وكذا الصدوق في المقنع ( 2 ) ، والظاهر أنّه هو قول المشهور ، لما فسّروا في أخبارهم ( 3 ) ذلك ببلوغ ستّ سنين .
وعلى ذلك تحمل صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام ، حيث قال : « إذا عقل الصلاة صُلَّي عليه » ( 4 ) .
والأقوى الأوّل ، لكثرة الأخبار وصحتها ، وموافقتها للأصل والشهرة والإجماع المنقول ، وشذوذ القولين بحيث لم يعتدّ العلامة بمخالفتهما ( 5 ) في دعوى الإجماع .
وقد تحمل رواية عمّار على أنّ القلم أعمّ من القلم التمريني ( 6 ) ، وأخبار ابن الجنيد على الاستحباب ( 7 ) ، والأولى حملها على التقيّة كما هو الظاهر من غير واحد منها .
وعن النهاية : يصلَّى على من نقص عن ستّ استحباباً وتقيّة ( 8 ) ، والظاهر أنّه أراد استحبابه في نفسه وإرادة الفعل وجوباً للتقيّة .
وأما غير المستهلّ فلا صلاة عليه قولًا واحداً .
وفي حكم ما علم تولَّده من مسلم لقيط دار الإسلام ، ومن وجد ميّتاً فيها .
وقيل : اللقيط في دار الكفر أيضاً ، وفيها مسلم صالح للاستيلاد ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) المقنعة : 231 .
( 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهيّة ) : 6 .
( 3 ) الوسائل 2 : 787 أبواب صلاة الجنازة ب 13 ، 14 .
( 4 ) التهذيب 3 : 199 ح 458 ، الوسائل 2 : 788 أبواب صلاة الجنازة ب 13 ح 4 .
( 5 ) في « ص » : بمخالفتها ، والمراد بهما هما ابن الجنيد وابن أبي عقيل .
( 6 ) كما في المختلف 2 : 301 ، والذكرى : 54 .
( 7 ) كما في الوسائل 2 : 789 أبواب صلاة الجنازة ب 14 ذ . ح 7 .
( 8 ) النهاية : 143 .
( 9 ) المسالك 1 : 262 .