وابن إدريس ( 1 ) وسلَّار ( 2 ) على ما نقلناه من الذكرى ( 3 ) .
وغاية توجيه الإجماع المنقول هو ما ذكرناه ثمّة من أنّ الإجماع نقل على وجوب الصلاة لكلّ ميّت مسلم ، ولعلّ نزاع هؤلاء في كون المخالفين مسلمين ، فالإجماع إنّما انعقد على وجوب الصلاة على المسلم ، والمسلم اسم لمن هو مسلم في نفس الأمر ، ونحن مكلَّفون بما نفهم أنّه مسلم ، فإذا اخترنا كون المخالفين مسلمين فيجري عليهم حكم الإجماع ، فلا يضرّ الاختلاف في الإسلام الإجماع على وجوب الصلاة على كلّ مسلم . غاية الأمر كونه كالإجماع على وجوب العمل على ما يفهم أنه المراد من اللفظ .
ولكن القول بكون المخالفين كفّاراً من جميع هؤلاء الفحول غير معهود ، فلم يعلم كون مخالفتهم من جهة الكفر ، فلم يثبت الإجماع على وجوب غسل كلّ مسلم .
ويمكن بعيداً أن يجمع بين دعوى الإجماع ومخالفة هؤلاء أنّ المراد أنّه تجب الصلاة على المكلَّفين في الجملة لكلّ ميّت مسلم ، لا أنّه تجب الصلاة على جميع المكلَّفين وقاطبتهم على كلّ ميّت مسلم ، فيكفي في ذلك وجوبه على المخالفين فقط .
وتظهر الثمرة في وجوب أمرهم بالصلاة على موتاهم من باب الأمر بالمعروف ، سيّما مع قولهم عليهم السلام : « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » ( 4 ) ونحو ذلك من الثمرات ، هذا الكلام في الإجماع .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 356 .
( 2 ) المراسم : 45 .
( 3 ) الذكرى : 54 .
( 4 ) التهذيب 8 : 58 ح 190 ، وج 9 : 322 ح 1156 ، الاستبصار 3 : 292 ح 1031 ، 1032 وج 4 : 148 ح 555 ، الوسائل 15 : 321 أبواب مقدّمات الطلاق ب 30 ح 5 ، وج 17 : 485 أبواب ميراث الإخوة والأجداد ب 4 ح 5 .