وتدلّ عليه صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « الكفن من جميع المال » وقال عليه السلام : « كفن المرأة على زوجها إذا ماتت » ( 1 ) .
والظاهر أنّ قوله « وقال عليه السلام » من عبد اللَّه بن سنان لا الصدوق حتى يلزم الإرسال .
ورواية السكوني ، عنه عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام : « إنّ علياً عليه السلام ، قال : على الزوج كفن امرأته إذا ماتت » ( 2 ) .
واستدلّ أيضاً ببقاء الزوجية ؛ ومن ثمّ جاز تغسيلها ورؤيتها ويرثها ، فعليه مؤنتها والكفن منها ( 3 ) ، وفيه نظر .
والأولى الاستدلال بالاستصحاب .
وكيف كان فلا إشكال في الحكم ، لاعتضاد الخبرين والإجماع المنقول بفتوى الأصحاب وعملهم .
وعن جماعة من الأصحاب إلحاق سائر مؤن التجهيز ؛ ( 4 ) ، ولا بأس به ، للاستصحاب ، وتوقّف فيه في المدارك ( 5 ) .
ثمّ إنّ إطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق بين الدائمة والمنقطعة ، والحرة والأمة ، والمطيعة والناشزة ، والتعليل بوجوب المؤنة عليل ، فلا يضرّ النشوز في ذلك . نعم يمكن منع انصراف المنقطعة من إطلاق النصّ ، والمطلَّقة رجعية زوجة .
وظاهرهم اختصاص الوجوب بالموسر ، واحتمل في المدارك لزومه على المعسر أيضاً ( 6 ) ، وفسّر بأن لا يفضل به شيء عن قوت يوم وليلة وما يستثني في الدين ،
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 143 ح 490 ، 491 ، الوسائل 2 : 758 أبواب التكفين ب 31 ح 1 . وب 32 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 445 ح 1439 ، الوسائل 2 : 759 أبواب التكفين ب 32 ح 2 .
( 3 ) كما في المعتبر 1 : 307 .
( 4 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 188 . والحلَّي في السرائر 1 : 171 ، والعلامة في النهاية 2 : 248 .
( 5 ) المدارك 2 : 118 .
( 6 ) المدارك 2 : 118 .