نعم يستحب لهم بذله للأخبار ( 1 ) .
وعن جماعة من الأصحاب جواز تكفينه من الزكاة مع احتياجه إلى ( ذلك ) ( 2 ) ( 3 ) .
وقيل : بل يجب ( 4 ) لموثّقة الفضل بن يونس الكاتب ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام فقلت له : ما ترى في رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفّن به ، أشتري له كفنه من الزكاة ؟ فقال : « أعطِ عياله من الزكاة قدر ما يجهّزونه ، فيكونون هم الذين يجهّزونه » .
قلت : فإن له يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره ، فأُجهّزه أنا من الزكاة ؟ قال : « كان أبي يقول : إنّ حرمة بدن المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً ، فوارِ بدنه وعورته وجهّزه وكفّنه وحنّطه ، واحتسب بذلك من الزكاة ، وشيّع جنازته » .
قلت : فإن اتّجر عليه بعض إخوانه بكفنٍ آخر وكان عليه دين ، أيكفّن بواحد ويقضى دينه بالآخر ؟ قال : « لا ، ليس هذا ميراثاً تركه ، إنّما هو شيء صار إليه بعد وفاته ، فليكفّنوه بالذي اتّجر عليه ، ويكون الأخر لهم يصلحون به شأنهم » ( 5 ) .
وقدح في المدارك في سندها بسبب وقف الفضل ( 6 ) ، وهو غير مضرّ ، لأنه ثقة ( 7 ) .
نعم لا دلالة فيها على الوجوب ، لأنّ الأمر فيها وارد مورد توهّم الحظر .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 754 أبواب التكفين ب 26 .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في « ص » : الزكاة .
( 3 ) منهم يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 57 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 122 ، وصاحب الحدائق 4 : 66 .
( 4 ) المنتهي 1 : 442 ، وجامع المقاصد 1 : 402 ، ومجمع الفائدة 1 : 200 .
( 5 ) التهذيب 1 : 445 ح 1440 ، قرب الإسناد : 129 ، الوسائل 2 : 759 أبواب التكفين ب 33 ح 1 .
( 6 ) المدارك 2 : 120 .
( 7 ) انظر رجال الشيخ : 357 قال : إنّه واقفي ، ووثّقه في رجال النجاشي : 309 رقم 844 .