وفي الاحتجاج عن الحميري عن صاحب الزمان عليه السلام : أنّه كتب إليه قد روي لنا عن الصادق عليه السلام أنّه كتب على إزار ابنه : « إسماعيل يشهد أن لا إله إلَّا اللَّه » فهل يجوز لنا أن نكتب مثل ذلك بطين القبر أو غيره ؟ فأجاب : « يجوز والحمد لله » ( 1 ) .
وعمومات جواز التمسّك بالقران والاعتصام به والاستشفاع به ( 2 ) ، وعمومات ما دلّ على رجحان جعل التربة مع الميّت ( 3 ) وحسن التمسّك بالأسامي المتبرّكة يكفي في إتمام المطلوب في المكتوب والمكتوب به والمكتوب عليه .
نعم الأولى الاجتناب عن الكتابة فيما يلاصق أسافل الأعضاء ، بل الظاهر أنّ الأصل مع حكم العقل بحسن الاستقصاء يفيد رجحان الفعل إذا لم يجعله بالخصوص حكماً شرعياً ، ومع ملاحظة العمومات والخصوصات الواردة فلا إشكال .
وأما كراهة الكتابة بالسواد فذكرها جماعة من الأصحاب ( 4 ) ، وعلَّلت بأنّها نوع استبشاع .
ويمكن أن يقال : إنّ ما دلّ على كراهة التكفين في السواد والثوب الأسود ( 5 ) ينبّه عليه ، وكذلك ما دلّ على استحباب التكفين في البياض والأبيض ( 6 ) .
ومما ذكرنا تظهر كراهة التكفين في سائر الألوان أيضاً كما نقل عن ابن البرّاج ( 7 ) إن قلنا بأن ترك المستحبّ مكروه ، وإلَّا فيمكن الاعتماد في الكراهة
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 489 ، الوسائل 2 : 758 أبواب التكفين ب 29 ح 3 .
( 2 ) الكافي 1 : 294 ، وج 2 : 596 ، وج 3 : 423 .
( 3 ) الوسائل 2 : 742 أبواب التكفين ب 12 .
( 4 ) كالشهيد في الدروس 1 : 110 ، والكركي في جامع المقاصد 1 : 296 .
( 5 ) الوسائل 2 : 751 أبواب التكفين ب 21 .
( 6 ) الوسائل 2 : 750 أبواب التكفين ب 19 .
( 7 ) المهذّب 1 : 60 .