والأوّل أقوى لقويّة عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي والحسين بن مختار ( 1 ) ، ومرسلة سهل بن زياد ( 2 ) ، ورواية روح بن عبد الرحيم ( 3 ) .
ولا وجه للقدح في سند الأخبار مع قوّة بعضها واعتضادها بالعمل في الغسل وبه وبالأصل ، واقتضاء الأمر الإجزاء في عدم إعادة الغسل .
وربما يحتجّ لابن أبي عقيل بأن الحدث ناقض للغسل ( 4 ) ، ولا يخفى ضعفه .
وإن لاقت كفنه فالظاهر أنّ وجوب إزالتها في الجملة إجماعيّ ، ولكن المشهور أنه يغسل قبل طرحه في القبر ويقرض بعد طرحه فيه .
وعن الشيخ ( 5 ) إطلاق القرض ، لمرسلة ابن أبي عمير الحسنة ( 6 ) ، ورواية الكاهلي ( 7 ) وغيرهما ( 8 ) .
وربما حملتا على ما لم يمكن الغسل .
وربما جمع بين هذه الأخبار « والأخبار » الأوّلة بالتخيير بين الغسل والقرض ، وربما حملت هذه على ما بعد الطرح في القبر كما هو المشهور .
أقول : والتحقيق أنّ الأخبار الأوّلة أعمّ مطلقاً بالنسبة إلى البدن والكفن ، والأخيرة خاصة بالكفن ، فيخصّص الغسل بغير الكفن .
ووجه تقييد الخاصّ بما بعد الطرح في القبر أنّ عمومه ليس بحيث يشمل الخارج من القبر وصورة إمكان الغسل بلا حرج ، سيّما مع ملاحظة حرمة إتلاف المال
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 449 ح 1455 ، الوسائل 2 : 723 أبواب غسل الميّت ب 32 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 156 ح 2 ، الوسائل 2 : 723 أبواب غسل الميّت ب 32 ح 5 ، وص 753 أبواب التكفين ب 24 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 1 : 449 ح 1456 ، الوسائل 2 : 723 أبواب غسل الميّت ب 32 ح 1 .
( 4 ) كما في المختلف 1 : 389 .
( 5 ) المبسوط 1 : 181 ، والنهاية : 43 .
( 6 ) الكافي 3 : 156 ح 3 ، التهذيب 1 : 450 ح 1458 ، الوسائل 2 : 753 أبواب التكفين ب 24 ح 1 .
( 7 ) الكافي 3 : 156 ح 1 ، التهذيب 1 : 449 ح 1457 ، الوسائل 2 : 723 أبواب غسل الميّت ب 32 ح 4 .
( 8 ) الوسائل 2 : 723 أبواب غسل الميّت ب 32 .