ولعلَّه استفاده من رواية عمّار .
واختلفوا في تفسير الذريرة على أقوال شتّى لم أتحقّق شيئاً منها ، وأضبطها ما ذكره الفاضلان ( 1 ) أنّها الطيب المسحوق ، والظاهر أنّهما أرادا معهوداً ، وإلَّا فلا رجحان لكلّ طيب مسحوق ، والأقوال مذكورة في الذكرى ( 2 ) والذخيرة ( 3 ) .
والمشهور كراهية تطييب الكفن بغير الكافور والذريرة ، وتجميرها بالمجمرة ، وهو ما تدخّن به الثياب ، ونقل في المعتبر إجماع علمائنا عليه ( 4 ) .
وتدلّ عليه الأخبار الكثيرة ، كقول أمير المؤمنين عليه السلام في رواية محمّد بن مسلم : « لا تجمّروا الأكفان ، ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلَّا بالكافور ، فإنّ الميّت بمنزلة المحرم » ( 5 ) .
ومرسلة ابن أبي عمير ( 6 ) ، ورواية يعقوب بن يزيد في النهي عن التحنيط بالمسك ( 7 ) .
ورواية إبراهيم بن محمّد الجعفري في قرب الإسناد ( 8 ) ، وغيرها ( 9 ) .
وعن الصدوق : أن يجمّر الكفن ، ولا يتبع بالمجمرة ( 10 ) ، وتدلّ عليه حسنة
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 285 ، التذكرة 2 : 19 .
( 2 ) الذكرى : 47 .
( 3 ) الذخيرة : 87 .
( 4 ) المعتبر 1 : 284 .
( 5 ) الكافي 3 : 147 ح 3 ، التهذيب 1 : 295 ح 863 ، الاستبصار 1 : 209 ح 735 ، الوسائل 2 : 734 أبواب التكفين ب 6 ح 5 .
( 6 ) الكافي 3 : 147 ح 1 ، التهذيب 1 : 294 ح 862 ، الاستبصار 1 : 209 ح 734 ، الوسائل 2 : 733 أبواب التكفين ب 6 ح 2 .
( 7 ) الكافي 3 : 147 ح 2 ، التهذيب 1 : 322 ح 937 ، الوسائل 2 : 734 أبواب التكفين ب 6 ح 6 .
( 8 ) قرب الإسناد : 75 ، الوسائل 2 : 735 أبواب التكفين ب 6 ح 11 .
( 9 ) الوسائل 2 : 733 أبواب التكفين ب 6 .
( 10 ) الفقيه 1 : 91 .