وعن بعض الأصحاب أنّ البُرد لا يلفّ ولكن يطرح عليه طرحاً ، فإذا أُدخل القبر وضع تحت خدّه وتحت جنبه ( 1 ) ، وهو مؤدّى رواية عبد اللَّه بن سنان ( 2 ) .
قال في الذكرى : الظاهر أنّ المراد به الحبرة ( 3 ) .
وقال الصدوق رحمه اللَّه : وإن شاء لم يجعل الحبرة معه حتى يدخله قبره فيلقيها عليه ( 4 ) . وهو مضمون الفقه الرضوي ( 5 ) .
وتستحبّ أيضاً زيادة خِرقة لفخذيه ، والظاهر عدم الخلاف فيه أيضاً ، وورد ذلك في روايات كثيرة ( 6 ) . وفي رواية يونس عرضها شبر ( 7 ) ، وفي موثّقة عمّار عرضها شبر ونصف وطولها ثلاث أذرع ونصف ( 8 ) .
وفي المسالك والمدارك في كيفية اللفّ : أن يربط أحد طرفيها في وسط الميّت ، إما بأن يشقّ رأسها أو يجعل فيها خيط ونحوه ، ثمّ يدخل الخرقة بين فخذيه ، ويضمّ عورته ضمّاً شديداً ، ويخرجها من تحت الشداد الذي كان على وسطه ، ثمّ يلفّ فخذيه وحقويه بما بقي لفّاً شديداً ، فإذا انتهت أدخل طرفها تحت الجزء الذي انتهت عنده منها ( 9 ) .
ولا بأس به ، وهو المستفاد من ملاحظة مجموع الأخبار ( 10 ) ، سيّما رواية عمّار
هامش
( 1 ) حكاه في الذكرى : 49 .
( 2 ) التهذيب 1 : 436 ح 1400 ، وص 458 ح 1495 ، الوسائل 2 : 746 أبواب التكفين ب 14 ح 6 .
( 3 ) الذكرى : 49 .
( 4 ) الفقيه 1 : 92 .
( 5 ) فقه الرضا ( ع ) : 168 .
( 6 ) الوسائل 2 : 726 أبواب التكفين ب 2 .
( 7 ) الكافي 3 : 141 ح 5 ، التهذيب 1 : 301 ح 877 ، الوسائل 2 : 680 أبواب غسل الميّت ب 2 ح 3 .
( 8 ) التهذيب 1 : 305 ح 887 ، الوسائل 2 : 745 أبواب التكفين ب 14 ح 4 .
( 9 ) المسالك 1 : 91 ، المدارك 2 : 102 .
( 10 ) الوسائل 2 : 744 أبواب التكفين ب 14 .