وعن ابن الجنيد : أقلَّه مثقال وأوسطه أربعة مثاقيل ( 1 ) .
ومقتضى الأصل وإطلاق أخبار الحنوط في الأقلّ الأوّل ، ومقتضى مرسلة ابن أبي نجران المثقال ( 2 ) ، ولم نقف للجعفي على شيء ، وفي مرسلة ابن أبي نجران الأُخرى مثقال ونصف ( 3 ) .
وأما الأوسط فمقتضى رواية الكاهلي والحسين بن مختار أربعة مثاقيل ( 4 ) ، ولم نقف للأربعة دراهم على شيء إلَّا ما في فقه الرضا عليه السلام ( 5 ) .
وأما الأكثر فتدلّ عليه روايات كثيرة مذكورة في الكافي والفقيه والعلل وكشف الغمّة وكتاب الطرف لابن طاوس ، كلَّها في حكاية تقسيم الكافور الذي أتى به جبرئيل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وقسّمه بينه وبين عليّ وفاطمة عليهما السلام ( 6 ) .
والأكثر على عدم مشاركة الغسل للحنوط في ذلك ( 7 ) ، وتؤيّده مرفوعة عليّ بن إبراهيم في الكافي ( 8 ) ، وقيل بالمشاركة ( 9 ) .
[ المبحث ] الرابع : يستحبّ للغاسل الغسل للمسّ قبل التكفين
للمبادرة ؛ بالواجب مع الجمع بين الحقّين ، بخلاف تعجيل التكفين ، سيّما إذا لم يوجب تأخير التجهيز .
هامش
( 1 ) نقله عنه في الذكرى : 46 .
( 2 ) الكافي 3 : 151 ح 5 ، التهذيب 1 : 291 ح 846 ، الوسائل 2 : 730 أبواب التكفين ب 3 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 1 : 291 ح 849 ، الوسائل 2 : 731 أبواب التكفين ب 3 ح 5 .
( 4 ) الكافي 3 : 151 ح 5 ، التهذيب 1 : 291 ح 847 ، 848 ، الوسائل 2 : 730 أبواب التكفين ب 3 ح 3 ، 4 .
( 5 ) فقه الرضا ( ع ) : 168 .
( 6 ) الكافي 3 : 151 ح 4 ، الفقيه 1 : 190 ح 418 ، علل الشرائع 1 : 302 ح 1 ، كشف الغمّة 1 : 500 ، الطرف : 41 ح 27 ، الوسائل 2 : 730 أبواب التكفين ب 3 ح 1 ، 6 ، 8 ، 9 ، 10 .
( 7 ) السرائر 1 : 161 ، جامع المقاصد 1 : 388 .
( 8 ) الكافي 3 : 151 ح 4 ، الوسائل 2 : 730 أبواب التكفين ب 3 ح 1 .
( 9 ) حكاه في السرائر 1 : 161 ، ونقله عن الوافي في الحدائق 4 : 26 ، وانظر الوافي الحجري 3 : 47 الجزء الثالث عشر .