النهي فيه ، ثمّ النجس لعروض المانع ، ثم الحرير لجواز صلاة النساء فيه ، ثم وبر غير المأكول ، ثم قال : وفي هذا الترتيب للنظر مجال ( 1 ) .
[ المبحث ] الثالث : يجب التحنيط للذكر والأُنثى ، والصغير والكبير
وهو مسح مساجده بما تيسّر من الكافور على المعروف من المذهب ، المدّعى عليه الإجماع من الخلاف ( 2 ) . وزاد المفيد طرف الأنف الذي يرغم به في السجود ( 3 ) ، والصدوق : السمع والبصر والفم والمغابن وهي الآباط - وأُصول الأفخاذ ( 4 ) .
والأخبار في ذلك مختلفة ، والروايات مع كثرتها لا يحضرني الان خبر منها اقتصر فيه على ذكر المساجد ، بل كلَّها مشتملة على شيء آخر من المسامع والفم والمفاصل واللبة والفرج وغير ذلك ( 5 ) ، ولكن الشهرة والإجماع المنقول يكفي في إثبات وجوب المساجد إن قلنا بأنّ الاشتمال على المستحبّ يخرج الخبر عن الحجّية .
ثمّ إنّ المشهور بين المتأخّرين كراهة جعل الكافور في سمعه وبصره ، لحسنة حمران بن أعين ( 6 ) ، وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المقطوعة ( 7 ) ، ورواية يونس ( 8 ) ، ورواية عثمان النواء ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 46 .
( 2 ) الخلاف 1 : 708 مسألة 509 .
( 3 ) المقنعة : 78 .
( 4 ) الفقيه 1 : 91 ، المقنع ( الجوامع الفقهيّة ) : 6 .
( 5 ) انظر الوسائل 2 : 747 أبواب التكفين ب 16 .
( 6 ) التهذيب 1 : 447 ح 1445 ، الاستبصار 1 : 205 ح 723 ، الوسائل 2 : 745 أبواب التكفين ب 14 ح 5 .
( 7 ) التهذيب 1 : 308 ح 893 ، الاستبصار 1 : 212 ح 748 ، الوسائل 2 : 747 أبواب التكفين ب 16 ح 4 .
( 8 ) الكافي 3 : 143 ح 1 ، الوسائل 2 : 744 أبواب التكفين ب 14 ح 3 .
( 9 ) الكافي 3 : 144 ح 8 ، التهذيب 1 : 309 ح 899 ، الاستبصار 1 : 205 ح 722 ، الوسائل 2 : 747 أبواب التكفين ب 16 ح 2 .