ولا حريراً ، بإجماع علمائنا ، كما نقله في المعتبر ( 1 ) والذكرى ( 2 ) ، بلا فرق بين الذكر والأُنثى والصغير والكبير . وتدلّ عليه روايات تدلّ على عدم جواز التكفين بكسوة الكعبة ( 3 ) . ويظهر منها أنّ وجهه كونها حريراً لا غير ، وتنبّه عليه رواية الحسن بن راشد أيضاً ( 4 ) .
وعن العلامة في النهاية احتمال جوازه للمرأة ( 5 ) ولكن الشهيد رحمه اللَّه في الذكرى ادّعى الإجماع على عدم الفرق ( 6 ) ، وهو مقتضى إطلاق الرواية ، وإن كانت دلالتها على الحرمة غير واضحة .
قالوا : ولا يجوز التكفين في الجلود ، لعدم إطلاق الثوب عليها ( 7 ) .
وفي الشعر والوبر قولان ( 8 ) ، ولعلّ الأقوى الجواز ، لصدق الثوب ، هذا فيما يؤكل لحمه .
وأما في شعور وأوبار غير المأكول اللحم فالظاهر عدم الخلاف في عدم الجواز ، ويمكن استفادته من منع كل ما لا تجوز الصلاة فيه من باب تنقيح المناط .
قال في الذكرى : نعم لو اضطرّ إلى ما عدا المغصوب ففيه ثلاثة أوجه : المنع لإطلاق النهي ، والجواز لئلَّا يدفن عارياً مع وجوب ستره ولو بالحجر ، ووجوب ستر العورة لا غير حالة الصلاة ثمّ ينزع بعد ، قال : وحينئذٍ فالجلد مقدّم ، لعدم صريح
هامش
( 1 ) المعتبر : 280 .
( 2 ) الذكرى : 46 .
( 3 ) الوسائل 2 : 752 أبواب التكفين ب 22 .
( 4 ) الكافي 3 : 149 ح 12 ، الفقيه 1 : 90 ح 415 ، التهذيب 1 : 435 ح 1396 ، الاستبصار 1 : 211 ح 744 ، الوسائل 2 : 752 أبواب التكفين ب 23 ح 1 وفيها : الحسين بن راشد .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 242 .
( 6 ) الذكرى : 46 .
( 7 ) المعتبر 1 : 280 ، نهاية الإحكام 1 : 242 ، التذكرة 2 : 6 ، الذكرى : 46 ، الروضة البهيّة 1 : 416 ، المدارك 2 : 96 .
( 8 ) القول بالجواز كما في المعتبر 1 : 280 ، والتذكرة 2 : 6 ، ونقلا القول بالمنع عن ابن الجنيد .