والأولى ترجيح الأخبار المانعة ، لاعتضادها بالشهرة ، وإن كان بعض الأخبار الإمرة صحيحه أيضاً ، ويمكن حملها على التقيّة ، وقد تحمل على إرادة الجواز ، والأوّل أولى .
هذا إذا لم يكن مُحرِماً ، وإلَّا فلا يقربه شيء من الكافور ولا غيره من الطيب ، لا في الغسل ولا في غيره ، لروايات كثيرة معتبرة ، منها صحيحة محمّد بن مسلم عنهما عليهما السلام ، قال : سألتهما عن المحرم كيف يصنع به إذا مات ؟ قال : « يغطَّى وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال ، غير أنه لا يقرب طيباً » ( 1 ) .
وعن ابن أبي عقيل أنه أوجب كشف رأسه ووجهه ، للاستصحاب ( 2 ) .
والمشهور أقوى ، للصحيحة المذكورة وغيرها من الأخبار .
هذا مع الإمكان ، وإذا تعذّر فيدفن بغير كافور .
وفاقد الكافور بل مطلق الخليط ينتظر مع رجاء الحصول إلى أن يخاف عليه الفساد فيدفن .
وفي الانتظار في زمان طويل كيومين فصاعداً إذا لم يخف عليه الفساد مع رجاء الحصول إشكال .
ويكفي فيه المسمّى عند جماعة ( 3 ) لحصول الامتثال .
وعن الشيخين ( 4 ) والصدوق ( 5 ) : أقلَّه مثقال ، وأوسطه أربعة دراهم ، وأكمل منه ثلاثة عشر درهماً وثلث .
وعن الجعفي : أقلَّه مثقال وثلث ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 330 ح 965 ، الوسائل 2 : 697 أبواب غسل الميّت ب 13 ذ . ح 4 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف 1 : 392 .
( 3 ) كالعلامة في القواعد 1 : 226 ، والشهيدين في الدروس 1 : 107 ، والروضة البهيّة 1 : 420 .
( 4 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 75 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 32 .
( 5 ) الهداية ( الجوامع الفقهيّة ) : 50 .
( 6 ) نقله عنه في الذكرى : 46 .