تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
أُريد به المئزر ، وإطلاق الإزار على هذا المعنى في الأخبار كثير ، فلاحظ الأخبار الواردة في دخول الحمام ، والمنع عن الدخول بلا إزار ، وهي كثيرة مذكورة في أوائل الفقيه في باب غسل يوم الجمعة ودخول الحمّام وغيره ( 1 ) . وإذا ثبت هذا فتدلّ عليه مثل حسنة حمران المتقدّمة وغيرها مما ورد في ذلك لا نطيل بذكرها ( 2 ) ، وتدلّ عليه الأخبار الواردة في كيفية التكفين وبسط الكفن ، خصوصاً موثّقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في جملة حديث : « ثمّ تبدأ فتبسط اللفافة طولًا ، ثمّ تذر عليها من الذريرة ، ثمّ الإزار طولًا حتّى يغطي الصدر والرجلين ، ثمّ الخرقة عرضها قدر شبر ونصف ، ثمّ القميص » ( 3 ) الحديث . ومما ذكرنا يظهر أنّ كون مراد الصدوق أيضاً ما ذكره غير ظاهر ، فلاحظ الأخبار وكلمات العلماء الأخيار وكتب أهل اللغة يظهر لك ما ذكرنا في كمال الوضوح ، هذا كلَّه مع الإمكان ، فيكفي عند الضرورة ثوب واحد ، بل يجوز الدّفن بلا كفن عند الضّرورة مع ستر العورة .

[ المبحث ] الثاني : لا يجوز أن يكون الكفن مغصوباً

للإجماع ، وحرمة إتلاف مال الغير . ولا نجساً ، للإجماع ، نقله في الذكرى ( 4 ) ، لوجوب إزالة النجاسة العارضة للكفن .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 60 - 65 ، الوسائل 1 : 368 أبواب آداب الحمام ب 9 . ( 2 ) الظاهر مراده الروايات المتضمّنة للفظ الإزار ، وحسنة حمران ليس فيها لفظ الإزار ، وإنّما هي قرينتها رواية معاوية بن وهب ، ومثل موثّقة عمّار ، انظر الوسائل 2 : 728 أبواب التكفين ب 2 ح 13 ، وب 14 ح 4 . ( 3 ) التهذيب 1 : 305 ح 887 ، الوسائل 2 : 745 أبواب التكفين ب 14 ح 4 . ( 4 ) الذكرى : 45 .