وثوب تام « ويوافقه ما رواه الكليني ، في الحسن عن زرارة ومحمّد بن مسلم ( 1 ) ، ولعلَّه هو مستند سلَّار ، بأن تكون الواو بمعنى أو ، وهو بعيد .
وظاهر الرواية يقتضي وجوب الأربعة ، ولم يقُل به أحد من الأصحاب ، وقد يوجّه بأنه من باب عطف الخاصّ على العامّ ؛ فيكون بياناً لأحد الأثواب ، وقد يحمل على التقيّة ، وكيف كان فالعمل على المشهور .
ثمّ المشهور وجوب كون أحد الأثواب قميصاً ، وذهب ابن الجنيد والمحقق إلى التخيير بين الأثواب الثلاثة وبين القميص والثوبين ( 2 ) ، وارتضاه صاحب المدارك وصاحب الذخيرة ( 3 ) .
لنا : حسنة حمران بن أعين ( 4 ) ، ورواية معاوية بن وهب وليس فيها من يتأمّل فيه إلَّا سهل ، والأمر فيه سهل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « يكفّن الميّت في خمسة أثواب : قميص لا يزرّ عليه ، وإزار ، وخرقة يعصب بها وسطه ، وبرد يلفّ فيه ، وعمامة يعتمّ بها ويلقى فضلها على صدره » ( 5 ) والأخبار الكثيرة الواردة في كيفية التكفين الظاهرة في أنّ كون أحد الأثواب قميصاً مفروغاً عنه ( 6 ) .
وأما الأخبار الواردة الدالَّة على مطلق رجحان القميص بوصيّتهم عليهم السلام وفعلهم فكثيرة ( 7 ) ، فالوجه حمل مطلق ما دلّ على الأثواب بالمقيّد .
والحمل على الاستحباب وإن كان وجهاً للجمع ، ولكن الأوّل أوجه ، سيّما مع ملاحظة الشهرة والالتزام في العمل .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 144 ح 5 ، الوسائل 2 : 726 أبواب التكفين ب 2 ح 2 .
( 2 ) نقله عن ابن الجنيد وارتضاه في المعتبر 1 : 279 .
( 3 ) المدارك 2 : 94 ، الذخيرة : 82 .
( 4 ) التهذيب 1 : 447 ح 1445 ، الاستبصار 1 : 205 ح 723 ، الوسائل 2 : 745 أبواب التكفين ب 14 ح 5 .
( 5 ) الكافي 3 : 145 ح 11 ، التهذيب 1 : 293 ح 858 ، 900 ، الوسائل 2 : 728 أبواب التكفين ب 2 ح 13 وفيه : ولا يزرّ ، بدل لا يزد .
( 6 ) الوسائل 2 : 726 أبواب التكفين ب 2 .
( 7 ) الوسائل 2 : 726 أبواب التكفين ب 2 .