المحدث ، وتقديم الجنب ؛ نقلها في المنتهي ( 1 ) .
ورواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قوم كانوا في سفر فأصاب بعضهم جنابة وليس معهم من الماء إلَّا ما يكفي الجنب ، أيتوضّؤن هم هو أفضل ، أو يعطون الجنب فيغتسل وهم لا يتوضّؤن ؟ فقال : « يتوضّؤن هم ويتيمّم الجنب » ( 2 ) يقتضي ترجيح المحدثين إذا اجتمعوا مع الميت ، ولا يبعد عدّها من الموثّقات ، ولكن بمزاحمتها للأخبار المتقدمة من وجه يشكل الترجيح .
وهاهنا فروع وصور في اجتماع المحتاجين ، كذوات الدماء ، ومن مسّ الميّت ، ومزيل الطيب عن المحرم ، والنصّ مفقود ، فلا يبعد القول بالتخيير ، وللقرعة أيضاً وجه .
والمضطر للعطش أولى من الجميع .
[ المبحث ] الثاني عشر : يستحبّ أن يوضع الميّت على لوحٍ على مرتفع مع كون موضع الرجلين أخفض
صوناً عن التلطَّخ واجتماع الماء تحته ، وفي الأخبار تنبيهات على الاهتمام بتنظيف الميّت ( 3 ) .
وأن يكون مستقبل القبلة كحال الاحتضار ، ورجحانه اتّفاق أهل العلم كما في المعتبر ؛ ( 4 ) ، ومدلول عليه بالأخبار الكثيرة .
وعن ظاهر المبسوط الوجوب ، لظاهر الأمر ( 5 ) ، واختاره المحقّق الثاني ( 6 ) وفي
هامش
( 1 ) المنتهي 1 : 158 .
( 2 ) التهذيب 1 : 190 ح 548 ، الوسائل 2 : 988 أبواب التيمّم ب 18 ح 2 .
( 3 ) الوسائل 2 : 678 أبواب غسل الميّت ب 1 .
( 4 ) المعتبر 1 : 269 .
( 5 ) المبسوط 1 : 77 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 374 .