مخاطباً باستعماله لا يجوز صرفه إلى غيره ، ولا يجب عليه بذله للغير مع عدم المخاطبة أيضاً .
ولو كان مباحاً وجبت على كلّ من الحيّين حيازته ، فإن سبق أحدهما إليه اختصّ به ، وإن أثبتا اليد عليه دفعة اشتركا ( ولو توافيا دفعة اشتركا ) ( 1 ) ولو تغلَّب أحدهما أثم ، وفي تملَّكه حينئذٍ قولان .
ثم الأقرب القول الأوّل ، للصحيحة المذكورة ، ورواية الحسن التفليسي ( 2 ) ، ورواية الحسين بن النضر الأرمني ( 3 ) .
وحجّة القول الثاني رواية محمّد بن عليّ ( 4 ) ، وهي مع إضمارها وإرسالها لا تعارض الأخبار المعتضدة بالشهرة التي منها الصحيحة .
ومن ثمرات المسألة : ما لو التمس المالك الأولى ولم يجوّز للغير ، أو أوصى للأولى أو نذر له ، فيتعيّن الجنب .
ولو كفى الماء للمحدث خاصّة ففي اختصاصه به أو صرفه إلى بعض أعضاء الجنب توقّعا للباقي إذا رجا حصوله وقت الصلاة وجهان ، فلو استعمله وتعذّر الإكمال يتيمّم للصلاة .
ولو أمكن الجمع بأن يتوضّأ المحدث ويجمع الماء ثمّ يغتسل الجنب فعل ، وإن قلنا برافعية غسالة الحدث الأكبر فيجمع ويغسّل به الميّت إن أمكن ، وقد عرفت في محلَّه أنّ الأقوى العدم .
ولو اجتمع محدث وجنب فعن الشيخ أقوال ثلاثة ( 5 ) : التخيير ، وتقديم
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « ص »
( 2 ) التهذيب 1 : 109 ح 286 ، الاستبصار 1 : 101 ح 330 ، الوسائل 2 : 988 أبواب التيمّم ب 18 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 1 : 110 ح 287 ، الاستبصار 1 : 102 ح 331 ، الوسائل 2 : 988 أبواب التيمّم ب 18 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 1 : 110 ح 288 ، الاستبصار 1 : 102 ح 332 ، الوسائل 3 : 988 أبواب التيمّم ب 18 ح 5 .
( 5 ) النهاية : 50 .