للتيمّم ، أمّا الأوّل فلانتفاء الكلّ بانتفاء الجزء ، فيثبت البدل ، فما أتي به من الغسل تعبّد محض ، وأما الثاني فلعموم البدلية .
وأما عند التدقيق فالأولى الاعتماد على الأصل ، لتساقط الوجوه بتعارضها . وإن كان ولا بدّ فتيمّم عن المجموع ، أو عمّا في الذمّة .
ولو وجد الخليط قبل الدفن ؛ ففي وجوب الإعادة قولان ، وقضية اقتضاء الأمر للإجزاء العدم ، وبقاء إطلاق الأمر بعد تبدّل التكليف مشكل .
وأما لو وجد الماء بقدر ما فقد من الأغسال ، فعلى ما اخترناه من تقديم الأول فالأوّل ، فيأتي بالباقي لبقاء المحلّ وعدم وجوب الموالاة ، وعلى القول بتقديم القراح أو الكافور على السدر كما احتمله في الذكرى ( 1 ) ففيه الإشكال .
وعن جماعة من الأصحاب أن غسل المسّ ( 2 ) لا يسقط بالأغسال الناقصة ( 3 ) ، وأولى منه التيمّم ، وفيه إشكال ، للأصل ، واقتضاء البدلية ، ومنع شمول الإطلاق ، والأحوط ما ذكروه .
[ المبحث ] الحادي عشر : إذا خيف من تغسيله تناثر جلده كالمحترق والمجدور يُمّم
وهو مذهب الأصحاب ، وقال في التهذيب : وبه قال جميع الفقهاء إلَّا الأوزاعي ( 4 ) .
واستدل عليه برواية زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السلام ، قال : « إنّ قوماً أتوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقالوا : يا رسول اللَّه مات صاحب لنا وهو مجدور ، فإن غسّلناه انسلخ ، فقال : يمّموه » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 45 .
( 2 ) في « م » : غسل الميّت .
( 3 ) كالكركي في جامع المقاصد 1 : 372 ، وصاحب المدارك 2 : 279 .
( 4 ) وجدناه في الخلاف 1 : 717 .
( 5 ) التهذيب 1 : 333 ح 977 ، الوسائل 2 : 702 أبواب غسل الميّت ب 16 ح 3 .