وكذلك الإنقاء مع أنّ في رواية عمّار : « فيغسل الرأس واللحية بسدر حتى ينقيه » ( 1 ) .
فالاعتماد على ظاهر الإجماع المنقول .
واستبعاد تطهير المحلّ عن الخبث مع بقاء نجاسة الموت غير ملتفتٍ إليه بعد الدليل .
ولا يتمّ الاستدلال برواية محمّد بن مسلم الدالَّة على أنّ غسل الميّت كغسل الجنابة ( 2 ) فإنّ مقتضاها بعد تسليم العموم جواز تطهير كلّ عضوٍ قبل غسل ذلك العضو ، وهم لا يقولون به ههنا ، بل يوجبون التقديم مطلقاً ، نعم يدلّ على وجوب الإزالة في الجملة .
[ المبحث ] التاسع : يغسل الميّت بالسدر أوّلًا ، ثمّ بالكافور ، ثمّ بالقراح وجوباً
على المعروف من مذهب الأصحاب ، عدا سلَّار ، فإنه اكتفى بواحدة بالقراح ( 3 ) ، لقوله عليه السلام وقد سئل عن الميّت يموت وهو جنب « يغسل غسلًا واحداً » ( 4 ) وهو غير ناهض على مطلوبه ، وكذلك لو أراد الأولوية ، مع معارضته بالأخبار المستفيضة المعتبرة المعتضدة بفهم الأصحاب الواردة في مقام البيان ( 5 ) . واشتمالها على المستحبات لا يخرجها عن الحجية بحسب الأصل .
ويكفي في الخليط ما يحصل به المسمّى ، بأن يقال في العرف إنّه غسل بماء السدر أو بماء وسدر ، أو الكافور كذلك . ومتفاهم العرف تمازجه مع الماء ، فلا بدّ من الطحن أو التمريس إن كان رطباً ليصدق الغسل به .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 305 ح 887 ، الوسائل 2 : 684 أبواب غسل الميّت ب 2 ح 10 .
( 2 ) التهذيب 1 : 447 ح 1447 ، الوسائل 2 : 685 أبواب غسل الميّت ب 3 ح 1 .
( 3 ) المراسم : 47 .
( 4 ) الكافي 3 : 154 ح 1 ، التهذيب 1 : 432 ح 1384 ، الاستبصار 1 : 194 ح 680 ، الوسائل 2 : 721 أبواب غسل الميت ب 31 ح 1 .
( 5 ) الوسائل 2 : 680 أبواب غسل الميّت ب 2 .