الأخبار ( 1 ) أيضاً معارض بإطلاق ماء وسدر أو كافور في الأُخر .
والمراد بالقراح هنا ما خلا عن الخليطين بشهادة المقام ، لا الخالص عن مطلق الشوب كما في اللغة ( 2 ) ، فلا تضرّ مخالطته بالطين وغيره ما دام مطلقاً ، وعلى هذا فالأظهر اعتبار خلوص الماء في الثالثة عن الخليطين .
ويجب الترتيب بين أعضاء الغسل كغسل الجنابة ، لا بين أجزاء الأعضاء ، وادّعى عليه اتفاقنا في الذكرى ( 3 ) ، وتدلّ عليه الأخبار المستفيضة ( 4 ) ، وكذلك بين الغسلات الثلاث .
قال في الذكرى ( 5 ) : ويلوح من كلام ابن حمزة ( 6 ) استحباب الترتيب ، للأصل ، وحمل الروايات على الندب ، وهو ضعيف .
وذكر جماعة من المتأخّرين أنّه يسقط الترتيب في أعضاء الغسل بغمس الميّت في الماء غمسة واحدة ( 7 ) ، لرواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام رواها الشيخ في الزيادات ، قال : « غسل الميّت مثل غسل الجنب » ( 8 ) واستضعفها في المدارك ( 9 ) ، والأظهر أنّ سندها معتبر .
نعم يمكن القدح في استفادة العموم حتّى للارتماس ، فإنّ الارتماس في غسل الجنابة إنّما هو من باب الإجزاء ، والأصل فيه الترتيب كما مرّ في محلَّه ، وجواز
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 680 أبواب غسل الميّت ب 2 .
( 2 ) مجمع البحرين 2 : 482 ، المصباح المنير 2 : 496 .
( 3 ) الذكرى : 45 .
( 4 ) الوسائل 2 : 680 أبواب غسل الميّت ب 2 .
( 5 ) الذكرى : 45 .
( 6 ) الوسيلة : 64 .
( 7 ) إيضاح الفوائد 1 : 60 ، المسالك 1 : 85 .
( 8 ) التهذيب 1 : 447 ح 1447 ، الوسائل 2 : 685 أبواب غسل الميّت ب 3 ح 1 .
( 9 ) المدارك 2 : 81 ، ولعلّ وجه التضعيف هو الكلام في إبراهيم بن مهزيار فإنّه لم يثبت توثيقه ( انظر معجم رجال الحديث رقم 318 ) .