الارتماس في الغسل من أحكام الجنب ، لا غسله .
وتجب فيه النيّة على المشهور المدّعى عليه الإجماع من الخلاف ( 1 ) ، خلافاً للسيّد ( 2 ) ، لأنّه تطهير من نجاسة الموت ، وتردّد في المعتبر ( 3 ) .
والأقوى الأوّل ، لأنّه من التوقيفيات ، ولا يتحقّق الامتثال عرفاً إلَّا مع قصده فيها ، وليس كغسل الثوب والآنية .
وتؤيّده رواية ابن مسلم المتقدّمة ( 4 ) مع كلّ ما ورد في علَّة الغسل من أنّه للجنابة وغير ذلك ( 5 ) .
والخلاف في وجوب نيّاتٍ ثلاث أو تكفي واحدة على المختار المحقّق من كون النيّة هي الداعي إلى الفعل ، لا المخطر بالبال غير مثمر .
نعم تظهر الثمرة في الخلاف في أنها فعل واحد مركَّب من أفعال ، أو أفعال متعدّدة مستقلَّة .
ومن ثمراتها أنّه إذا لم يوجد الماء إلَّا بقدر غسل واحد فهل يجب أم لا ؟ وسيجئ الكلام فيه .
والنيّة على الغاسل لا غيره ، والظاهر أنّه هو الصابّ للماء ، لا المقلَّب .
ولو اشتركوا ولو بصبّ أحدهم وإيصال الأخر إلى الأعضاء بيده فيشتركون في النيّة ، وإن تفرّقوا بغسل كلّ منهم جزءاً على الترتيب ، فعلى كلّ منهم النيّة .
[ المبحث ] العاشر : إنّما تجب الغسلات الثلاث مع وجود الماء ، وإلَّا فيكتفى بما تيسّر
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 702 مسألة 492 .
( 2 ) نقله عنه في مجمع الفائدة 1 : 183 ، والذخيرة : 83 .
( 3 ) المعتبر 1 : 265 .
( 4 ) التهذيب 1 : 447 ح 1447 ، الوسائل 2 : 685 أبواب غسل الميّت ب 3 ح 1 .
( 5 ) الوسائل 2 : 685 أبواب غسل الميّت ب 3 .