نصفين صلَّي على النصف الذي فيه القلب » ( 1 ) ومثلها صحيحة خالد بن مادّ القلانسي ( 2 ) . فإنّ الظاهر منها ثبوت كلّ الأحكام للنصف الذي فيه الصدر ، وإنّما فصّل في آخر الحديث لبيان عدم وجوب الصلاة على غير ما فيه الصدر ، فلا بدّ أن تحمل العظام إما على الجميع كما هو ظاهر اللفظ ، أو يخص بما فيه الصدر .
وكذلك حسنة محمّد بن مسلم ( 3 ) الدالَّة على الصلاة على مطلق العظم تقيّد بذلك ، أو تحمل على الاستحباب .
قال في الذكرى : القلب وحده كالصدر ، لفحوى الرواية ( 4 ) ، وكأنّه أراد بها مرسلة البزنطي ( 5 ) ، وتبعه في المسالك ( 6 ) ، وليس ببعيد .
وعن النهاية والمبسوط تحنيط ما فيه عظم ( 7 ) ، ولم أقف على مستنده .
وغير الصدر منه إن كان شيء فيه عظم فالمشهور المدّعى عليه الإجماع في الخلاف ( 8 ) أنّه يغسّل غسل الأموات ويلفّ في خرقة ويدفن .
وربّما يؤيّد ذلك بصحيحة عليّ بن جعفر ( 9 ) ، بتقريب أنّ المراد بالعظام ليس الجميع ، بل المراد هو ما يقابل اللحم كما يظهر منها ، وليس ببعيد بملاحظة السياق ، ولا يضرّ ذكر الصلاة فيها بعد ملاحظة آخرها .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 212 ح 1 ، التهذيب 1 : 336 ح 983 ، الوسائل 2 : 816 أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 6 .
( 2 ) التهذيب 3 : 329 ح 1027 ، الوسائل 2 : 816 أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 5 .
( 3 ) الكافي 3 : 212 ح 2 ، التهذيب 1 : 336 ح 984 ، الوسائل 2 : 816 أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 8 .
( 4 ) الذكرى : 41 .
( 5 ) المتقدّمة عن المعتبر .
( 6 ) المسالك 1 : 83 .
( 7 ) النهاية : 40 ، المبسوط 1 : 182 .
( 8 ) الخلاف 1 : 715 مسألة 527 .
( 9 ) الكافي 3 : 212 ح 1 ، التهذيب 1 : 336 ح 983 ، الوسائل 2 : 816 أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 6 .