وفي لحوق المبانة من الحيّ قولان ، جعل أشهرهما في المسالك اللحوق ( 1 ) ، ويمكن الاستدلال عليه بصحيحة أيوب بن نوح ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليه السلام ، قال « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة » ( 2 ) الحديث .
وقال في الذكرى : الظاهر الملازمة بين وجوب الغسل عن مسّ شيء ووجوبه له ( 3 ) ، وتدلّ الصحيحة المذكورة على وجوب الغسل عن مسّ ما فيه عظم ، وفيه إشكال ، وذهب المحقّق إلى العدم ( 4 ) ، وهو مقتضى الأصل .
والظاهر أنّ المراد بالكفن هي القِطع الثلاثة كما صرّح به جماعة ، وربما يحتمل اعتبار حال اتصال العضو ؛ فإن كانت تناله القطعات الثلاثة فالثلاث ، وإن اثنان فاثنان ، ويلزمه في مثل الرأس وحده والقدمين كفاية الواحدة .
وإن لم يكن فيه عظم ، فيلفّ في خرقة ويدفن على المشهور ، ولم نقف على ما يدلّ على اللفّ ، ولا بأس بأتباعهم ( 5 ) .
وفي حكم الصدر السقط إذا كان له أربعة أشهر على المشهور ، إلَّا في الصلاة ، فيغسل ويكفّن على المعهود فيهما ويحنّط ويدفن .
وظاهر المحقّق في الشرائع أنّه يغسّل ويلفّ في خرقة ويدفن ( 6 ) ، والأوّل أظهر ، لموثّقة سماعة الدالَّة على وجوب الغسل واللحد والكفن إذا استوت خلقته ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 83 .
( 2 ) الكافي 3 : 212 ح 4 ، التهذيب 1 : 429 ح 1369 ، الاستبصار 1 : 100 ح 325 ، الوسائل 2 : 931 أبواب غسل المسّ ب 2 ح 1 .
( 3 ) الذكرى : 78 .
( 4 ) المعتبر 1 : 352 .
( 5 ) منهم الشيخ في الخلاف 1 : 164 مسألة 26 ، والمحقّق في المعتبر 1 : 279 ، والشرائع 1 : 31 ، والشهيد في الذكرى : 46 ، والكركي في جامع المقاصد 1 : 381 .
( 6 ) الشرائع 1 : 30 .
( 7 ) الكافي 3 : 208 ح 5 ، التهذيب 1 : 329 ح 962 ، الوسائل 2 : 695 أبواب غسل الميّت ب 12 ح 1 .