ومنع في المعتبر ( 1 ) تغسيل الرجل للصبية مطلقاً ، وجوز للمرأة تغسيل ابن ثلاث سنين مطلقاً ، نظراً إلى إذن الشارع في اطلاع النساء على الصبيّ ، لافتقاره إليهنّ للتربية ، بخلاف الصبيّة ، والأصل حرمة النظر .
وعن العلامة في النهاية والمنتهى والتذكرة إجماعنا على تغسيل الرجل الصبيّة ( 2 ) .
والأخبار في المسألة ثلاثة :
الأُولى : رواية أبي النمير قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام « حدّثني عن الصبيّ إلى كمّ تغسّله النساء ؟ فقال : « إلى ثلاث سنين » » ( 3 ) . وظاهر الرواية أنّه يجوز مع إكمال الثلاث ، فلا وجه لتقييده بما دون الثلاث كما في الشرائع ( 4 ) ، ولعلَّه نظر إلى خروج الغاية عن المغيّا ، وهو بعيد . والظاهر أن منتهى الحدّ هو الموت ، لا الغسل كما توهّم .
والثانية : ما رواه الشيخ ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، قال : روي في الجارية تموت مع الرجل ، فقال : « إذا كانت بنت أقلّ من خمس سنين أو ستّ سنين دفنت ولم تغسل » ( 5 ) وفي الذكرى : عن ابن طاوس أنّ لفظة أقلّ وهم ( 6 ) .
قال الصدوق : ذكر شيخنا محمّد بن الحسن في جامعه في الجارية تموت مع الرجال في السفر قال : « إذا كانت أكثر من خمس سنين أو ستّ دفنت ولم تغسل ، وإن كانت بنت أقلّ من خمس سنين غسلت » قال : وذكر عن الحلبي حديثاً في معناه
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 324 .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 231 ، المنتهي 1 : 436 ، التذكرة 1 : 368 .
( 3 ) الكافي : 160 ح 1 ، الفقيه 1 : 94 ح 431 ، التهذيب 1 : 341 ح 998 ، الوسائل 2 : 712 أبواب غسل الميّت ب 23 ح 1 .
( 4 ) الشرائع 1 : 29 .
( 5 ) التهذيب 1 : 341 ح 999 ، الوسائل 2 : 713 أبواب غسل الميّت ب 23 ح 3 .
( 6 ) الذكرى : 39 .