والظاهر أنّ المراد من الثوب هنا ما يستر البدن متعارفاً ، فلا يضرّ خروج الرأس والكفّين والقدمين كما يظهر من الأخبار ( 1 ) .
فإن لم يوجد محرم أيضاً فالمشهور أنها لا تغسّل ، وادّعى عليه الإجماع في المعتبر ، وقطع بسقوط التيمّم أيضاً ( 2 ) ، وكذا الشيخ في عدّة من كتبه ( 3 ) .
وعن التذكرة : قال علماؤنا : تدفن بغير غسل ولا تيمّم ( 4 ) .
وعن المفيد وجوب الغسل من وراء الثياب ( 5 ) .
وعن أبي الصلاح وابن زهرة ( 6 ) اشتراط تغميض العينين .
والأوّل أقوى ، للروايات الكثيرة ، منها صحيحة الحلبي ( 7 ) ، وصحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور ( 8 ) ، وصحيحة أبي الصباح الكناني ( 9 ) ، وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ( 10 ) وغيرها ( 11 ) .
وفي مقابلها روايات بعضها يدلّ على صبّ الماء عليها فوق الثياب ( 12 ) ، وبعضها
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 705 أبواب غسل الميّت ب 20 .
( 2 ) المعتبر 1 : 323 .
( 3 ) النهاية : 42 ، المبسوط 1 : 175 ، الخلاف 1 : 698 .
( 4 ) التذكرة 1 : 360 .
( 5 ) المقنعة : 87 . ونقله عنه في الذكرى : 39 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 563 .
( 7 ) الفقيه 1 : 94 ح 430 ، التهذيب 1 : 440 ح 1423 ، الاستبصار 1 : 300 ح 706 ، الوسائل 2 : 708 أبواب غسل الميّت ب 21 ح 1 .
( 8 ) الفقيه 1 : 94 ح 429 ، التهذيب 1 : 441 ح 1424 ، الاستبصار 1 : 201 ح 707 ، الوسائل 2 : 708 أبواب غسل الميّت ب 21 ح 2 .
( 9 ) التهذيب 1 : 438 ح 1414 ، الاستبصار 1 : 201 ح 709 ، الوسائل 2 : 709 أبواب غسل الميّت ب 21 ح 4 .
( 10 ) التهذيب 1 : 441 ح 1425 ، الوسائل 2 : 709 أبواب غسل الميّت ب 21 ح 3 .
( 11 ) الوسائل 2 : 708 أبواب غسل الميّت ب 20 .
( 12 ) التهذيب 1 : 442 ح 1427 ، الاستبصار 1 : 202 ح 712 ، الوسائل 2 : 711 أبواب غسل الميّت ب 22 ح 5 .