« يؤزّرنه ويصببن عليه الماء صبّاً ، ويمسسن جسده ولا يمسسن فرجه » وهو ظاهر في الاكتفاء بستر العورة .
وعند جماعة مع وجوده أيضاً ( 1 ) ، واستدلّ عليه بصحيحة منصور ( 2 ) ، وحسنة الحلبي ( 3 ) ، وحسنة عبد اللَّه بن سنان .
وفي دلالتها تأمّل ، سيّما الأخيرة ، لقوله عليه السلام « وإن لم تكن امرأته معه غسّلته أولاهن به ، وتلفّ على يديها خرقة » ( 4 ) . واختار صاحب المدارك جوازه مطلقاً ( 5 ) ، يعني مجرّداً في حال الاختيار ، لصحيحة منصور ودلالتها على التجرد مع ستر العورة واضحة ، وعلى الاختيار خفيّة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته يغسّلها ؟ قال : « نعم ، وأُمّه وأُخته ونحو هذا ، يلقي على عورتها خرقة » ( 6 ) .
قال في الذخيرة : إنه لم يجد القول بجواز التجريد إلَّا في المدارك ( 7 ) .
أقول : والقول به قويّ ، إلَّا أنّ الأول أحوط .
والمراد بالمحارم هنا : من يحرم نكاحها مؤبّداً بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، فخرجت أُخت الزوجة وبنت غير المدخول بها .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها 1 : 255 ، السرائر 1 : 168 ، نهاية الإحكام 2 : 231 ، رياض المسائل 2 : 258 .
( 2 ) الكافي 3 : 158 ح 8 ، التهذيب 1 : 439 ح 1418 ، الاستبصار 1 : 199 ح 699 ، الوسائل 2 : 705 أبواب غسل الميّت ب 20 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 157 ح 1 ، التهذيب 1 : 437 ح 1410 ، الاستبصار 1 : 196 ح 689 ، الوسائل 2 : 705 أبواب غسل الميّت ب 20 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 1 : 444 ح 1436 ، الاستبصار 1 : 198 ح 696 ، الوسائل 2 : 706 أبواب غسل الميّت ب 20 ح 6 .
( 5 ) المدارك 2 : 65 .
( 6 ) الكافي 3 : 158 ح 8 ، التهذيب 1 : 439 ح 1418 ، الاستبصار 1 : 199 ح 699 ، الوسائل 2 : 705 أبواب غسل الميّت ب 20 ح 1 .
( 7 ) الذخيرة : 82 .