تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
اللَّه تعالى * ( وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ) * ( 1 ) . وروى الكليني والشيخ عن عنبسة العابد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ) * قال « قضاء صلاة الليل بالنهار ، وصلاة النهار بالليل » ( 2 ) . والمراد بالليل والنهار في الروايتين ليس جنسهما ، بل المعهودين ، أي الليل المتّصل بذلك النهار ، والنهار المتّصل بذلك الليل كما هو ظاهر الأخبار الكثيرة ، وفهم الجنسية هو الذي دعا الغافل إلى نسبة استحباب مطلق المخالفة إلى الأكثر ، ومن تتبّع أخبار الباب يجزم بأنّ المراد منها نهار ذلك الليل وليل ذلك النهار . وحجّة المفيد وابن الجنيد : صحيحة معاوية بن عمّار قال ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار ، وما فاتك من صلاة الليل بالليل » قلت : أقضي وترين في ليلة ؟ فقال : « نعم ، اقض وتراً أبداً » ( 3 ) . وصحيحة بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال « أفضل قضاء صلاة الليل في الساعة التي فاتتك آخر الليل ، ولا بأس أن تقضيها بالنهار وقبل أن تزول الشمس » ( 4 ) ويقرب منها رواية إسماعيل الجعفي ( 5 ) . وهذه الأخبار معتبرة ، ظاهرة الدلالة ، فإنّ أقرب محامل الأمر في الأُولى الاستحباب لا مطلق الرخصة ، والثانيتان صريحتان ، ولكنهما لا تقاومان أدلَّة المشهور ، إذ منها ظاهر الكتاب والأخبار المعتبرة الكثيرة الظاهرة في رجحان قضاء
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 315 ح 1428 ، الوسائل 3 : 200 أبواب المواقيت ب 57 ح 4 . ( 2 ) التهذيب 2 : 275 ح 1093 ، الوسائل 3 : 199 أبواب المواقيت ب 57 ح 2 . ( 3 ) الكافي 3 : 451 ح 3 ، التهذيب 2 : 162 ح 637 ، الوسائل 3 : 200 أبواب المواقيت ب 57 ح 6 . ( 4 ) الفقيه 1 : 316 ح 1433 ، الوسائل 3 : 200 أبواب المواقيت ب 57 ح 3 . ( 5 ) الكافي 3 : 452 ح 5 ، التهذيب 2 : 163 ح 638 ، 643 ، الوسائل 3 : 200 أبواب المواقيت ب 57 ح 7 .