تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الاتّفاقية اللازمة لما أمر به ، فالذي أمر به الشارع هو أن يصلَّي في المغرب صلاة وفي الفجر صلاة وفي الظهر صلاة ، وتقدّم المغرب على الفجر والفجر على الظهر ليس بجعل الشارع . نعم قد يستفاد منه تقدّم الظهر على العصر والمغرب على العشاء ، وذلك لا يفيد اطراد الحكم . مع أنّه عليه السلام قال « فريضة » ولم يقل فرائض ، ومع إفراد الفريضة يبعد هذا الاحتمال أيضاً . مع أنّ القائل بوجوب الترتيب يلزمه تكرار الصلاة حينئذٍ ليحصل الترتيب ، وهو يستلزم المخالفة لما فاتته إذا لم يكن فيها تكرار ولا تعدد ولا فاصلة بصلاة زائدة ، مع أنّ ذلك يستلزم العسر والحرج المنفيين . وعلى القول بالوجوب فيجب على من فاته الظهر والعصر من يومين وجهل السابق أن يصلَّي ظهراً بين عصرين أو بالعكس . ولو جاء معهما مغرب من ثالث صلَّى الثلاث قبل المغرب وبعدها . ولو جاء معها عشاء من رابع فعل السبع قبلها وبعدها وهكذا . وفي وجوب الترتيب بين الفوائت الغير اليومية وبينها وبين اليومية مع العلم وجهان ، أوجههما العدم لما مرّ .

[ المبحث ] الخامس : اختلف الأصحاب في تضيّق الفوائت وتوسعتها

فالشيخان ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) وابن الجنيد ( 3 ) وسلَّار ( 4 ) وأبو الصلاح ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) على فوريّتها .
هامش
( 1 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 211 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 126 . ( 2 ) الجمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 38 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف 3 : 4 . ( 4 ) المراسم : 90 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 150 . ( 6 ) السرائر 1 : 274 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 351 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان