ويؤيّده عدم اعتبارهم الترتيب في قضاء الصوم ، ولكن ظاهر إطلاقهم وصريح بعضهم وجوب الترتيب في الثاني أيضاً .
وهل ذلك يعتبر في الأيام أيضاً ، أو يختص بالصلوات ؟ فيه أيضاً إشكال ، ولازم إطلاقهم فيه أيضاً الترتيب ، وكذلك الشهور والأعوام .
والأمر في صلاة الاستئجار أشكل ، وإدراجه تحت إطلاق كلماتهم أخفى ، فعدم الوجوب فيه أظهر مما تقدّم .
والحاصل أنّ مدلول الأخبار هو ما ذكرنا أوّلًا ، ودعواهم الإجماع أيضاً لم تعلم إلَّا في ذلك ، وإن كان فيه إطلاق بالنسبة إلى غير صلاة الاستئجار فالأظهر فيه عدم الوجوب للأصل .
وأما لو جهل الترتيب فذهب العلامة في التحرير ( 1 ) وولده ( 2 ) وجماعة من المتأخّرين منهم الشهيدان ( 3 ) إلى عدم الوجوب .
وقيل بالوجوب ، وهو مختار العلامة في الإرشاد ( 4 ) .
والأوّل أقرب ، للأصل والإطلاقات ، وعدم انصراف الأخبار المذكورة إلى الجاهل ، والأوامر المطلقة في أنّ من فاتته صلاة فليقضها إذا ذكر .
واحتجّ الخصم بقوله عليه السلام : « فليقضها كما فاتته » .
وعمومه لما نحن فيه ممنوع ، فإن الظاهر أنّ المراد من الكيفيّات المعتبرة في العبادة المأمور بالإتيان بها على وجهها كما فاتته : الكيفيّات المقصودة للشارع المعتبرة عنده ، لأكل ما يستلزمه تحقيقها في الخارج تبعاً أيضاً ، فإنّ غاية ما استفيد من الشرع هو توقيت كلّ صلاة بوقتها ، وأما تقدّم كلّ وقت على الأخر فهو من الأُمور الخارجية
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 51 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 147 .
( 3 ) الذكرى : 136 ، البيان : 152 ، روض الجنان : 360 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : 271 .